الرئيسية | الأعمدة | هتش | الفيتو من زجاج

الفيتو من زجاج

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


ولا يظن ظان أن أمريكا التي لم تستعمل الفيتو لأول مرة ضد أمر في مصلحة إسرائيل إنما فعلت ذلك لأجل عيون الفلسطينيين.. كل ما في الأمر أن أوباما حقق المثل السوداني (المفارق عينو قوية) وأن اللوبي الحاكم في أمريكا إنما أراد لترامب الذي لا يخفي تحيزه لإسرائيل ولا كرهه لكل مسلم، أرادوا له أن يبدأ بالملف الأكثر تعقيدا في الشرق الأوسط (ليقطع عرق ويسيح دم) كما يقول المصريون الذين تراجعت حكومتهم عن تقديم مشروع رفض الاستيطان في خطوة مريبة وليست غريبة، فغزو غزة قبل أعوام كان بموافقة حسني مبارك كما تم اكتشاف ذلك..
 وترامب الذي عين أفضل مستشاريه في حملته الانتخابية سفيرا في إسرائيل بلا شك لن يكون محايدا ولا مستعملا للسياسة وسيحاول أن يعوض تل أبيب باسرع وقت..
والتاريخ قد حكى أن أول ما واجه الخليفة الثالث سيدنا عثمان بن عفان هو حكمه في عبيد الله بن عمر بن الخطاب الذي لما قتل والده ذهب فقتل ابنة أبي لؤلوة الفارسي ومن عاونه فاستشار عثمان الصحابة فأشار عليه سيدنا علي بأن يجري فيه حكم الله فيقتل، لكن السياسة تدخلت فأشار البعض عليه أن هذه قضية لم تكن في عهدك وأن ادفع دية القتلى من جيبك لصالح بيت المال فلا وريث لهم وقد كان...
 أوباما سقط في منطقة الجزاء وترك البلنت لخلفه والذي لن يتوانى في إرجاع الفيتو الطالق من أمريكا إلى مسماه وإعادة الخطوة المطلوقة إلى حظيرة الطاقة.
لن توقف إسرائيل الاستيطان كما صرح نتنياهو ولن تقدم الأمم المتحدة إلا أقوى الإيمان عندها وهو التنديد والقلق.
لكن إسرائيل لم يلطمها الأسبوع الماضي الفيتو المستغرب فقط، بل وجود مهندس تونسي يصنع لحماس طائرات بدون طيار وإن كانت قد قتلته فإن قلقها في تزايد، فكم من محمد زواري لا تعرفهم وهي التي ضربت اليرموك في السودان ذات شك بأنه يصنع للرايات الخضر سلاحا..
 وتبقى قضية فلسطين مع كل هذا الهوان والاقتتال والانشغال بالداخل عربيا وإسلاميا تبقي قضية فلسطين هي القضية المحورية فقول الشاعر العربي يتحقق كل مرة:
إذا احتربت يوما فسالت دماؤها
تذكرت القربى فسالت دموعها
وهذا الانتقام من الغرب في شكل هجمات كما في برلين أو اغتيال كما في تركيا يعطي غير المسلمين هذه الدهشة في ردة الفعل لمدنيين للثأر بدون رابط قطري. ومن بين كل الركام والحطام والدماء الحرام يتوهج قول المعصوم عليه السلام ما اقترب الناس من دينهم إن الجميع كالجسد الواحد..
ترامب سيبطل فيتو أوباما والجنائية الدولية التي تغرغر الآن لن يذهب إليها الصهاينة ولن يزورها الروس فهم يحملون قلم الفيتو الذي (لا يكتب صاحبه شقي).
ما بين مولود التركي الذي قتل السفير الروسي في أنقرة ومحمد الزواري التونسي الذي اغتالته إسرائيل يبقي هناك ضوء في آخر النفق.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0