الرئيسية | الأعمدة | هتش | حلب.. بكاء المتنبي وسيف الدولة

حلب.. بكاء المتنبي وسيف الدولة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


وما يجري في حلب هذه الأيام يبكي الصخر والجماد لما تجرد الطغاة من الإنسانية فلا دين لهم، ودكوها على رؤوس أهلها حتى طلب أهلها فتوى أن يقتلوا النساء خوفا عليهن من طغمة النظام ومصير نساء سراييفو لما انتهك أعراضهن الصرب في منتصف تسعينيات القرن الماضي وسط ذهول العالم قبل أن يخرج إليهم الأحرار في كل مكان ويستشهدوا هناك تحت راية الإسلام.
الإسلام محاصر بالأعداء والأبناء في كل مكان في هذه الفترة من التاريخ لما أصبح القتل بالهوية بلا ثأر ولا قصاص ولا دية.
أقلية الروهينقا تقتل من غير المسلمين، والمسلمون يقتلون بعضهم لما قسموا الإسلام إلى طوائف فأعادوا ما قبل الإسلام إلى زمان الأزلام.
مسكينة حلب وهي تدك وتجتر ماضيها وتبكي أيام مجدها الغابر وقد تحولت إلى مقابر.
هنا كان سيف الدولة وهنا كان المتنبي وهنا كان أبو فراس بل إنها تعد اقدم مدينة في العالم برمته لما كانت عاصمة الآموريين قبل مرارة أوضاعها الآن
وقد أنشد فيها أبو الطيب:
لا أقمنا في مكان وإن طاب
ولا يمكن المكان الرحيل
كلما رحبت بنا الروض قلنا
حلب قصدنا وأنت السبيل
فيك مرعى جيادنا والمطايا
وإليها وجيفنا والذميل
والعالم اليوم مصدوم مما يجري فيها وعلى أرضها، والمسلمون في شغل عنها وتشاغل يبكي بعضهم هزيمة برشلونة والريال، فاذا بقول الجخ فيهم يصدق:
أتجمعنا يد الله وتفرقنا يد الفيفا؟
لن ينقذ حلب ولا غيرها الحكام  الذين يريدون بقاء الكرسي والخوف من مصير حسني ومرسي وهو مصير لا شك واقع تثبت ذلك المرائي والمسامع.. لها الله حلب ولأهلها، فلم يقتل إليهود مثلما فعل بشار بشعبه ولم يشبع من لحمهم ولا ارتوى من الدماء.
إن الدعوات لحلب تبقى فرض عين لأن الروافض يعدون انكسارها امتدادا لمشروعهم الكبير بامتداد دولتهم لتضيف لعصير الدين ماء فيغدو بلا طعم ولا قيمة فيذوب ويضعف.
اللهم إننا ندعوك ونحن في ثقل خطايانا والذنوب أن تلطف بأطفال حلب ونساء حلب وأن تحفظ الأعراض والأنفس وأن تعجل بنهاية الطاغية ومن شابهه من طواغيت العصر ممن اغتنوا على حساب الشعوب فأعموا القلوب بملء الجيوب.
وها هي الجمعة الجامعة تنتظر منابرها ومصليها لأن يوحدوا الدعاء ويستنفروا الدعاة وأن ينقذ الإسلام من هذه الأيام البئيسة والهوان الشديد فلقد تكاثر الظالمون.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0