كرامات

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


في حوار صحافي مع الأستاذ حسين خوجلي قبل سنوات سألوه عن مجموعة أشخاص منهم إسحق فضل الله فقال إن من كرامات شيخ إسحق أنك حينما تقرأ له تظن أن السودان دولة عظمى.
وهذا مدخل أول
قيل إن رجلا مكث مع شيخه سنوات طوالا بدون أن يرى منه عجيبة واحدة أو كرامة تسكت طنين تململه حتى أستأذنه يوما بالقول: يا شيخي لو سمحت لي فأنا أريد أن أغادرك لشيخ آخر قالوا إن له كرامات متتالية وغدا رمضان وأريد أن أصوم الشهر معه.. فقال له شيخه: فهلا وقد أردت فراقنا أن نذهب للخلا معا نتسامر ونصلي ركعات تكون وداعا بيننا؟.. فوافق الرجل وذهب مع شيخه يتآنس معه حتى صاح ديك الفجر الأول فرجعا إلى الخلاوي والحلة فإذا بالناس يهللون ويكبرون لصباح العيد.
وهذا مدخل ثان
كما حكي أن شيخا كان يحذر حيرانه من الاقتراب من إبريقه فصار القرب من البريق أهون منه الوقوع في جمر مستعر.. الشيخ الماجن كان يدس خمرا في إبريقه.. لكن رجلا (مسلطا) أقسم أن يرى ما في الإبريق و(الكاين يكون) كما قال السر قدور في عاتبني خت اللوم علي.
انتهز الرجل فرصة التهاء الشيخ وحيرانه فخطف الإبريق وجري به ومن خلفه المجاذيب فصاح فيهم الشيخ: دعوه.. خلوه.. اتركوه.. سيبوه. فلقد جعلنا ما في الإبريق خمرا.. وقبض عليه فإذا ما في الإبريق خمر .. فعلا الشيخ مكانة..
وهذا مدخل ثالث
يقال إن شيخا اسمه التوم كان يخطب في تلاميذه ومريديه وهو على عنقريب والآخرون جلوسا فارتعدت فرائصه يوما لما رأى قادما من بعيد يسوق خلفه كلبة.. اقترب الغريب والشيخ قد تصبب عرقه وتلعثم لسانه وجمهوره في عجب ولما وصلهم صاح الرجل في الشيخ: ألم أنهك يا التويم عن هذا الفعل؟ وأنزله من العنقريب وجلس مكانه وأجلس كلبته على التبروقة و(التبروقة هي السجادة للصلاة لغير الناطقين بها) ومكث هنيهة ثم مضى.. والحيران لم يفارقهم العجب فقال لهم شيخهم إن هذا الرحل هو شيخه وإن التي يقودها هذه هي نفسه قد أذلها.
وهذا مدخل رابع
ولعل هذه أيام الكرامات يجليها المولد في أحاديث الليالي وعند المديح لما أصبح كل يدعي أن شيخه هو الأوصل و(أب سرا باتع) وهذه فرصة لينهم لنا الشيوخ ناهم شرطا يكون فاهم كما نهم حاج الماحي الشيوخ لطرد تمساح الشايقية في مدحته الشهيرة.. نريد حلا للمشكلة الاقتصادية التي يعيشها الناس، فحلول الطاقم الاقتصادي التي يجربونها علينا أقرب إلى نصائح الناس للمريض فكل زائر له يقدم له وصفة لعلاج من مسح العجين وإلى المسح على الجوارب ومن البلع على الريق وإلى الاستماع إلى أغنية (ست الفريق) مع تأكيد أن هذا المرض كان قد أصاب قريبا له وتعافى منه بفضل استعمال حلاوة حلي مع قشر الدوم لمدة شهر.. مع اضطرارنا لحكي طرفة قريب لنا أكد لمريض أن هناك خلطة ستذهب ما به في الحال لأنه جربها على أمه وكان المريض مصابا بالتهاب البروستاتا!

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0