الرئيسية | الأعمدة | ملاذات آمنه | حلة يونس.. فرحة لم تكتمل

حلة يونس.. فرحة لم تكتمل

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


بدأت في ستينيات القرن الماضي فكرة إنشاء مشروع زراعي يتسع للمنطقة من (كدباس وحتى السلم) غرب بربر.. بطول أكثر من عشرة كيلومترات.. والقصة يرويها الأخ الصديق محمد طاهر عجول.. ولما تعثرت الفكرة استعصم مواطنو حلة يونس بما يليهم.. (مشروع حلة يونس الزراعي).. سيما وهم يومئذ يملكون أكبر المساحات.. ومن ثم شرعوا في عمليات استجلاب الوابورات وعمل الترع.. وانطلق المشروع لعدة مواسم على أوقات متفرقه لزراعة القمح.. إلا أن ارتباط الإنتاج بممولين جعل الزراعه موسمية..
* حاليا المساحة الجاهزة للزراعة تقدر بستمائة فدان وقابلة إلى أن ترتفع إلى ثلاثة آلاف فدان.. إذا أضيفت لها أرض الجزيرة التي تزرع موسميا عند فيضان النهر..
* منذ نحو عام تجددت فكرة إحياء المشروع مرة أخرى.. وتم تركيب عدد 2 وابور على سطح عائم وعمل الترعة الرئيسية وتوصيل محول الكهرباء.. على أن المنجز حتى الآن من بنيات المشروع يمثل نحو 85% ولم يبق إلا قنوات أبوعشرين والأبواب.. لجأ المزارعون إلى تكوين جمعية تعاونية زراعية وتسجيلها بمحلية بربر.. وتم منح كل مزارع (2 فدان) مما يعني أن المشروع سيكون مشروع إعاشه لنحو 300 أسره في مرحلته الأولى.. فضلاً عن 1500 فدان تنتظر الاستصلاح بتوصيلها بالترعة الرئيسية.. مما يبشر بنهضة كبيرة غرب النيل و.. و..
* وكسائر مشروعاتنا التي تسقط عند (اللمسة الأخيرة) توقف العمل عند هذه المرحلة.. مدير عام الزراعة بالولاية من جهته أوضح أن المشروع اتحادي.. وأن الحكومة لم تسدد مستحقات الشركة التي نفذت تركيب الوابورت والصندل وعمل الترعة!! وفي المقابل إن الشركة تهدد بسحبها من الموقع!! وبما أنه لم تتم عمليات تسليم وتسلم حتى الآن كادت الوابورات أن تغرق في موسم الفيضان السابق.. لولا نفرة أهالي القرية لإنقاذها !
* سبق قيام المشروع عدة جلسات للتشاور والتفاكر حول علاقة المزارع بالمشروع مستصحبين التجارب السابقة.. وقد شارك في هذه الجلسات اختصاصيو الزراعة من أبناء القرية والمزارعين وروابط الطلاب وأبناء القرية المقيمين بالخرطوم.. من قانونيين وإداريين وأصحاب خبرات مختلفة.. وخلصت الدراسة النهائية لعلاقة الإنتاج إلى أن الأرض والأصول ملك للحكومة.. مسؤولية اللجنة هي توفير مياه الري للمزارعين وبيعها لهم حسب عدد دورات الري.. وذلك لمقابلة قيمة استهلاك الكهرباء ورواتب الإدارة والعمال وأي مصاريف تشغيلية أخرى.. على أن يقوم المزارع بتمويل مصاريف زراعته من مدخلات وتجهيز للأرض وتقاوى وسماد من موارده الخاصة.. أو الاستفادة من التمويل الأصغر.. وفي المقابل إن المزارع الذي يفشل في الاستفادة من الأرض الممنوحة له تنزع منه وتسلم لمزارع أكثر جدية.. كما يتم تغريم المزارع الذي يهدر الماء.. تم الاتفاق على توجه المشروع نحو البستنة وتربية الحيوان وزراعة الأعلاف في المرحلة الأولى.. حتى يلتصق المزارع بأرضه ويتابع إنتاجها بصورة دائمة متفاديا تكرار تجربة الزراعة الموسمية التي ثبت فشلها في المواسم السابقة و.. و..
* ما يحدث في مشروع حلة يونس يحدث في مشاريع (جادالله) و(ود الفكي علي) و(الوحدة) وقريباً من ذلك يحدث في مشروع الخير بأرتولي وغيرها كثير..
* أتصور أن قصة الزراعة برمتها بالولاية تنتظر هبة السيد الوالي الوسيلة.. الذي صرح أمام الأشهاد بأن عام 2017 سيكون عام الزراعة بالولاية.. ننتظر نزول السيد الوالي بنفسه إلى أرض هذه المشاريع.. واحدا تلو الآخر.. ومن موقع البيارات يصدر قرارات ثورية عسكرية تؤرخ إلى ثورة زراعية طالما انتظرناها زمنا طويلا.. ننتظر ونتابع ونفيد!!

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0