الرئيسية | الأعمدة | للعطر إفتضاح | اضبط.. عضو الجنائية في الخرطوم

اضبط.. عضو الجنائية في الخرطوم

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


* رفعت حاجب الدهشة، وفركت عينيَّ تعجباً عندما طالعت خبراً في الصفحة الأولى لصحيفة (الصيحة)، يتحدث عن مشاركة أحد أعضاء محكمة الجنايات الدولية، في مؤتمر علمي تنظمه وزارة الصحة بولاية الخرطوم، حول الطب العدلي.
* عللت الوزارة دعوتها لرفيق أوكامبو وفاتو بنسودا بأنه يشارك بصفته العلمية، كمستشار وخبير في مجال الطب العدلي، وليس بصفة عضو في المحكمة الجنائية الدولية.
* نتساءل: ألم تجد وزارة الصحة الولائية خياراً آخر، يجنبها حرج التعامل مع الخبير المذكور؟
* ألم يكن بمقدورها أن تختار بديلاً له، ولو من باب الاحترام لموقف الحكومة السودانية من محكمة الجنايات الدولية؟
* كيف تفسر الوزارة إقدامها على استضافة أحد أعضاء محكمة حصرت كل همها في استهداف القادة الأفارقة، حتى اضطر الاتحاد الإفريقي إلى تبني قرار صارم، يقضي بمقاطعتها، استنكاراً لعدالتها الانتقائية؟
* نحن لا نستغرب إقدام وزارة حميدة على استضافة أحد من شاركوا في استهداف الرئيس، برغم دعم البشير المعلن ومساندته المستمرة لبروف حميدة، طالما أن صحيفة مملوكة لحميدة (التغيير) سبق لها أن نشرت مقالاً مطولاً، حمل عنوان (إدانة سفاح صربيا إنذار لقتلة الشعوب)، وحوى مدحاً وتفخيماً وإشادةً غير محدودة بالمحكمة الجنائية الدولية، وتأكيداً على أن (عدالتها ستطال كل قتلة الشعوب).
* ورد في المقال المذكور ما يلي: (تم تتويج كل تلك الجهود بتكوين المحكمة الجنائية الدولية بمدينة لاهاي بهولندا في الأول من يوليو 2002، وتختص المحكمة بمحاكمة مرتكبي جرائم الإبادة الجماعية، وتعني – بحسب تعريف ميثاق روما – القتل أو التسبب بأذى شديد يفرض إهلاك جماعة قومية أو عرقية أو دينية، إهلاكاً كلياً أو جزئياً، والجرائم ضد الإنسانية، ويجيء كل ذلك ليكرس مفاهيم عدم الإفلات من العقاب، وضرورة محاكمة كل مجرم، ارتكب انتهاكات جسيمة بحق شعبه، وكل سدنته، طال الزمن أم قصر، ومؤكداً أن سيرورة العدالة والانتصار للمسحوقين والمقهورين من البسطاء والمساكين العزل في كل أرجاء العالم لن تتوقف أبداً، وإن غداً لناظره قريب)!
* لسنا بحاجة إلى كثير اجتهاد لنفسر هوية من عناه الكاتب بالجملة الأخيرة، ونتوقع أن يتم تفسير كل ذلك الغزل بأن الصحيفة التي نشرت المقال لا تتبع لوزارة حميدة، لكنها تتبع بالقطع لحميدة، الذي نال دعماً غير محدود من الرئيس البشير، الذي أطلق عليه لقب البلدوزر، ونصره على منتقديه، لتأتي صحيفة البلدوزر وتسمح لأحد كتابها بالتغزل في محكمة الجنايات الدولية، وتتوعد من تلاحقهم المحكمة بعدم الإفلات من العقاب، وتعقبها وزارة البلدوزر، لتدعو من يتمتع بعضوية محكمة الظلم الدولية لزيارة السودان، على نفقة الحكومة السودانية، وتسمح له بالمشاركة في مؤتمر علمي تنظمه الحكومة السودانية، في قلب العاصمة السودانية، وعلى مرمى حجر من القصر الجمهوري.
* هل هي مجرد صدفة، أن يتم مدح محكمة الجنايات الدولية في صحيفة تتبع لحميدة، وتتبعها دعوة أحد أعضاء محكمة الجنايات الدولية بواسطة وزارة يتربع على قمتها حميدة؟
* عجبي ويا للعجب!!

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (2 منشور)

avatar
abdalla jiddana 19 ديسمبر 2016
تانيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي
avatar
بابكر عثمان 20 ديسمبر 2016
لم ارى طيلة حياتى امرا كهذا - لك ان تستغرب يا استاذ لكن تبقى الحقيقة المرة والمرة جدا أن يكون فى هذا البلد من يتغزل فى الجنائية التى استهدفت السيد الرئيس ومعه 16 اخرين والصقت عليهم تهما بعيدة عنهم - واستضافت قلة مارقة من اهل السودان قلة قليلة جدا ليشهدوا زورا فى قضايا دارفور = هذا البلدوزر لابد من كريول يخلعه من الجزور يرمى به خارج الخقل السياسى واليعود هو وامثاله الى تجاراتهم العجيبة = فقط ان يكون كل الذاهبين الى داعش من جامعته - هذا كان كافيا = ماهذه الغفلة يا اهل البلد
المجموع: 2 | عرض: 1 - 2

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0