فحل الدواء

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

* (الفحل) اسم شائع في السودان، وهو يرمز عند أهلنا إلى أوصاف تتخطى معناه المباشر.
* عندما يصفون أحدهم بأنه (فحل) فذلك يعني أنه كريم وشهم ومقدام، وهي ذات الصفات المتوافرة في الدكتور زين العابدين عباس الفحل، الأمين العام الجديد لمجلس الأدوية والسموم، الذي أجمع كل من تناول سيرته الذاتية على كفاءته وسمو أخلاقه وطهارة يده.
* سبقني عدد من الزملاء إلى سرد الإنجازات الكبيرة التي ابتدر بها الزين عمله في المجلس، عندما أعاد معظم الأدوية إلى أسعارها القديمة بقرار واحد، اتخذه بلا تردد بعد ساعات قليلة من لحظة التعيين.
* ضبط الزين تجاوزات كبيرة في طريقة تسعير الأدوية، واكتشف أن بعضها تم تحديد ثمنه بدولار تبلغ قيمته في حده الأدنى (19) جنيهاً، والأعلى (28) جنيهاً، في حين أن سعر الدولار في السوق الموازي كان في حدود تسعة جنيهات، علماً أن شركات الدواء كانت تحصل عليه مدعوماً بستة جنيهات فقط.
* بدأ الفحل عمله بإعادة تسعير أكثر الأدوية استهلاكاً، وعددها ستون، وأحدث تخفيضاً مؤثراً في أثمانها، وألغى التسعيرة الكارثية التي أصدرها المجلس في عهد سلفه المقال، وبعد أن فرغ من مراجعة الأسعار انتقل إلى مرحلة الرقابة الصارمة، والمحاسبة الفورية للمتجاوزين، فألغى تصديق صيدليتين وشركة بسبب عدم الالتزام بالأسعار الجديدة للأدوية.
* الآمال المعقودة على مجلس الأدوية والسموم في عهد أمينه الجديد تتجاوز ضبط الأسعار إلى مرحلة فتح باب التسجيل، لرفع عدد الأدوية المسجلة في السودان من أربعة آلاف وخمسمائة دواء إلى تسعة أو عشرة آلاف على أقل تقدير، كي تتحقق الوفرة المؤدية إلى تنويع الخيارات وتخفيض الأسعار.
* علماً أن السودان يعد من أقل دول الإقليم تسجيلاً للأدوية في الوقت الحالي.
* المهمة المذكورة ليست عصية على مسؤول بمواصفات الدكتور الزين الفحل، لأنه يعرف خبايا ملف الأدوية، ويدرك أسراره، ويعرف كل الألاعيب التي تمارس فيه، بخلاف أنه مؤهل أكاديمياً وعملياً لتنفيذ المهمة، لأنه مسنود بدرجة الماجستير في الصيدلة، وبخبرة عملية نوعية عريضة اكتسبها إبان عمله مديرا لإدارة الصيدلة بوزارة الصحة، قبل أن يتم تحويلها إلى مجلس للصيدلة والسموم، وبسيرة ذاتية ناصعة البياض، في محاربة التجاوزات، ورصد المخالفات، ومناهضة محاولات تسميم السوق بأدوية مضروبة، مثلما حدث في قضية (محاليل كور) الشهيرة التي لعب فيها الفحل دور البطولة، وكسبها بقرار نهائي من المحكمة العليا.
* النموذج المشرق الذي يسعى الدكتور الزين لإرسائه مطلوب في كل مرافق الخدمة المدنية.
* ليتنا نتمكن من استنساخ (فحل) جديد ليضبط التجاوزات التي تحدث في ملف تعبئة أسطوانات الغاز، التي نادراً ما تحوي الوزن المقرر، وليتنا نتمكن من استنساخ كمية تجارية من الفحول لنضعهم على رأس كل مؤسسة تعنى بخدمة المواطنين، ليضبطوا تجاوزاتها، ويظهروا لتماسيحها العين الحمراء.
* فحل الدواء لا بخاف لا برتشي.
* عديلة وزينة عليك يا الزين.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0