الرئيسية | الأعمدة | ضد التيار | الاستقلال بالنفس

الاستقلال بالنفس

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


* كبدایة: أعرف مكانتك بالنسبة لنفسك، مواقفك في بيتك ومع أسرتك، علاقتك مع أصحابك، أخلاقك في حيّك، في شغلك، في مجتمعك، أمسك ورقه وقلما وقسم حياتك لـ(نفسيتك، شخصيتك، أخلاقك، تعاملك، إنجازك)، وضح لنفسك نقاط القوة ونقاط الضعف، و(ما تقول ما في زول بعرفني أكتر من نفسي)، أنت لديك مرايات تتقاطع في طريقك يوميا، وظيفتها أن تعكس لك صورتك، لو إنت أكتر زول بتعرف معناه أنك لا مؤمن ولا مرآة لأخيك، لو ما انتبهت لمراياتك حتخالف قواعد مهمة وكده ما حتكون فاهم نفسك أبدا، حتكون عدو، وأكبر جاهل بنفسك وبالناس؛ وهنا المشكلة، وقبل دا كله (تجاوز عن أخطائك وإخفاقاتك)، وسامح نفسك وحررها؛ لأنك أكبر قيد لنفسك، الخطأ حق من حقوق البني آدم، أحسن مصحح للمشية (العترة)، أنت من طين لين هش؛ تشكل، وتتأثر هيئته وليس محتواه؛ و(طول ما محتواك سليم عمرك ما حتبدأ من الصفر ولا اللاشيء).. يا أخي أنت بني آدم خطاء تواب، صدقني الشيء المعني بأن يصلح سيصلح، والمقدر له أن يستمر (ما بتكسر)، كل الفات (انتهى).
* أكيد أنت كبرت سنة، بس الزيادة والتغير ما مقتصر على الرقم أو العمر الوصلت ليه عشان كدا أبدا سنة جديدة بعد تقعد مع نفسك صاح وتحدد موقعك في خريطة حياتك، افهم عيوبك عشان تقدر تتعامل مع نفسك.. أثناء أي مشكله تحصل بسبب عيب فيك؛ بتكون أكتر زول ما قادر يحلها أو يقيمها، أو حتى بالحد الأدنى تسيطر على نفسك وردة فعلك؛ وكأنك تعاقب أي زول اتقبلك بعيوبك، وتفك يد أي زول متمسك بك، وبقدر تعصبك وشراستك يكون ضعفك وحزنك؛ عيبك ما مفروض يبقى ليك طبع، ما في شي بقدر يقيف بين الإنسان ونفسه.. زمان ممكن أي شيء يغلب التطبع؛ بس نحن ناس اتعلمنا واتثقفنا وكلما نفهم نفسنا أكتر لازم نتغير ونتطبع ونستمر.. بتقدر والله تبقى الإنت عايزو؛ لم تستغرب؟، في حاجات فيك لازم تلجمها؛ عشان تقيف، لما تعرف عيبك؛ حتعرف تتعامل مع نفسك صح في أي موقف، وتطلع أنت وأي طرف آخر بأقل الأضرار.
* لازم تقيّم المساحات الشخصية والحريات، وتتعلم ألا تتدخل أبداً في ما لا يعنيك ولا تمعن النظر إلا النظرة البديهية الأولى فإنها لك والثانية عليك، لو ركزت في حياة الناس؛ حتزرع الفارغة في حياتك، وترويها، وتديها كل محصول الرعاية العندك، لما تتطلع على أسرار الناس بالصدفة أقطع يدك؛ لو واصلت تفتش، قِد عينك؛ لو واصلت تعاين؛ ما عشان زول، عشان نفسك، وعشان حياتك أهمّ وعيوبك أولی؛ وفي فرق كبير بين الوعي وسوء الظن، الأول بخليك منتبه للعلامات والإشارات البتحدد موقفك من الحولك والعكس، ومقياس ثقتك، أما الأخيرة فهي صفة مرضية، معدية، حتسممك أنت وكل الحولك، راجع أولوياتك وزيد أو حجّم طموحك، راجع طريقة مشيتك، وملابسك، وشعرك، نظافتك الشخصية.
حدد فترة زمنية معينة للتفكير في أي مشكلة أو أزمة، مثلا عندك مشكلة حقيقية، قول ولقّن عقلك وبرمجه إنك حتفكر فيها نص ساعة كل يوم، لو حياتك مع شريكك فيها اضطرابات وما متوازنة ومتأزمة ليه تشيل معاك المشاعر السلبية طول اليوم؟، فكر في علاقتك بشريكك نص ساعة في اليوم واقفل الموضوع؛ أفكارك حترتب، ردة فعلك حتكون موزونة والقرار الصائب والحل السليم حيجي منك، حتى لو كنت على خطأ.
* تعلم أن تحدد بعدا زمنيا محددا لو لم تحل فيه المشاكل، فأبعد؛ ولك التقدير، إما أن ترحل وتتعلم من الدرس أو أن تأتي في وقت آخر، سترجع لتواجه وتحل مشاكلك بهدوء وخبرة أكبر وحكمة تتيح لك الحل.
ولو بعد أن فهمت كانت النتيجة غير مرضية لك فعلى الأقل ستحس بالراحة لأنك عرفت قدر نفسك، حتى لو تغيرت مشيتك لكنك ستكون كبرت حقيقة، وواقعا، وأنجزت وهكذا يمكن أن تحتفل بسنة جديدة حقيقية..
* التغيير لابد أن يحصل لنا (من جوه)، حرر نفسك من نفسك.. وکل سنة وأنتم طيبون، سنة سعيدة علينا، السنة هذه نحتفل بعيد استقلالنا بأنفسنا، والجايي استقلال بلدنا ونبقى بخير وأول الغيث قطرة.
عبیر أبو شیبة
نفس أخیر
* لکل شيء مقطع من جنسه
حتی الحديد سطا عليه المبرد

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0