الرئيسية | الأعمدة | العالم الآن | خطة مارشال ألمانية لأفريقيا

خطة مارشال ألمانية لأفريقيا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


أعلن وزير التنمية الألماني جيرد مولر (خطة مارشال مع أفريقيا) لإعادة هيكلة شاملة للمساعدات الاقتصادية، وقال مولر خلال اليوم الأخير للاجتماع الشتوي المغلق للنواب البرلمانيين للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري في مدينة زيون بولاية بافاريا الألمانية إنه يريد تجارة عادلة مع الدول الأفريقية، ويعتزم مولر طرح مشروعه على الحكومة الاتحادية في برلين في 18 يناير  الجاري.
وقال مولر «مصيرنا مرهون بمصير أفريقيا، التعداد السكاني هناك سيتضاعف»، موضحا أن ملايين الشباب الأفارقة يبحثون عن فرص مستقبلية، مضيفا أن استقبال هؤلاء الشباب في أوروبا ليس حلا.
هنا مربط الفرس يا سيد مولر ويا سادة أوروبا الذين بات اهتمامهم بالقارة الأفريقية منصباً فقط على محاولة إغلاق هذا الباب الذي يأتي اليهم بالمهاجرين واللاجئين والباحثين عن حياة أفضل  بعد أن لفظتهم بلدانهم الأصلية لضيق العيش وفسحة الحرية.
الحل الأسهل الأقرب وكما أشار مولر وغيره من الساسة الأوروبيين هو ضخ الأموال للحكومات الأفريقية لمساعدتها من الناحية الأمنية في إحكام إغلاق الأبواب من جهتها ومن الناحية السياسية القيام بإصلاحات دستورية تمكن الشباب من المشاركة في السلطة على نحو أكبر وإصلاحات اقتصادية توفر فرص عمل للشباب وأعمال واستثمارات يديرها الشباب تجعل من الحياة في القارة الأفريقية أمراً ممكناً يوفر الكثير من تطلعات الشباب.
السيد مولر نفسه يطالب بضرورة  توفير فرص مستقبلية لهؤلاء الشباب في بلادهم وإرشاد الشركاء الأفارقة إلى مبادرات خاصة، ومنح الحكومات الأفريقية المستعدة للإصلاح المزيد من الأموال وتقليص المساعدات للحكومات الرافضة للإصلاح. وذكر مولر أنه لا يجوز حاليا توزيع المساعدات التنموية بنفس النهج القديم، ويراهن مولر في ذلك على استثمارات القطاع الخاص في الدول الأفريقية بدلا من زيادة المساعدات الحكومية. وأوضح مولر أنه يتعين على الأوساط السياسية في ألمانيا وضع أطر للاستثمارات الخاصة وتعزيزها بالحوافز الضريبية على سبيل المثال، متحدثا عن «تعاون اقتصادي ذي بعد جديد تماما». وأكد مولر ضرورة البدء في شراكة متوسطية مع مصر ودول المغرب العربي، تونس والجزائر والمغرب.
كل ما أشار إليه السيد مولر من الناحية النظرية حلول مثالية لأزمة تدفقات ملايين الشباب إلى القارة العجوز، ولكن من الناحية العملية وقف هذه الأفواج من المهاجرين الأفارقة لا يتحقق من خلال المقاربات الاقتصادية والتنموية فقط، ولا حتى عبر الحلول الأمنية، حتى وإن قامت الدول الأوروبية ببناء حائط ينهض حاجزاً مانعاً عند تخوم المتوسط لصد موجات المهاجرين من الشباب، فهؤلاء الهجرة بالنسبة لهم حياة أو موت وطعم الموت في أمْرٍ حَقِيرٍ لديهم  كطَعْمِ المَوْتِ في أمْرٍ عَظيمِ.
حان الوقت لأوروبا أن تجترح مقاربات وحلول أخرى لهذه الأزمة، فالدعم الذي يرسل للحكومات توظفه صالح تمكن سلطانها والنتيجة ترسل لشواطئ أوروبا ملايين الشباب القانطين من الحياة.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0