الرئيسية | الأعمدة | العالم الآن | بإجراءات أمنية مشددة

بإجراءات أمنية مشددة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


طبيعي أن يستقبل العالم العام الجديد بإطلاق الألعاب النارية، ونثر الورود والرياحين وإطلاق العنان للأمنيات بعام للسلام والأمن في جميع أنحاء الكون، ومن تابع وسائل الإعلام الدولية، وهي تنقل على الهواء مباشرة لحظة وداع العام المنصرم ودخول العام الجديد، وتفاعل الناس مع اللحظة، يجد أنها تكاد تجمع على عنوان عريض واحد، احتل صدر نشرات الأخبار وصفحات الصحف بلا استثناء، وهو (العالم يستقبل العام الجديد بإجراءات أمنية مشددة)، هكذا جاء العنوان، وفي التفاصيل أوله دماء في بغداد وإسطنبول والقائمة ستطول، إذن وسط إجراءات أمنية مشددة، لأن هاجس الإرهاب والتفجيرات أفسد على البشر متعة الاحتفاء حتى بانصرام عام كان لونه الأحمر القاني لون الدم المراق في أكثر من مكان، واستشراف عام جديد بذات اللون وبقليل من التفاؤل، بأن الغد سيكون أفضل.
عبارة بإجراءات أمنية مشددة تلخص بإيجاز بليغ ما كان في العام الماضي، وما يتوقع أن يكون في عامنا هذا الذي بدأ بتفجيرات في تركيا واغتيال لوزير بورندي بالرصاص في وضح النهار، ولا أحد يدري كيف سينتهي، ولكن طالما كان أوله تحت إجراءات أمنية مشددة، فإن وسطه وآخره سيكون حروباً وأزمات وتفجيرات، على غرار ما حدث في العام المنصرم، فإسطنبول نفسها كانت مسرحا لتفجيرات في يناير من عام 2016، قبل أن يندلع الحريق في أغلب العواصم والمدن العالمية، من أورلاندو وبروكسل وباريس ونيس وبرلين وبغداد والكرك الأردنية، وغيرها.
 في عام 2017 مع ضرورة أن يكون الإنسان متفائلاً في الأحوال كافة، لكن ثمة مؤشرات تبدأ من الإجراءات الأمنية المتشددة التي ابتدر بها العالم عامه الجديد وغيرها من المؤشرات التي تقول إن هذا العام لن يكون هادئا ومستقرا، لا سيما في منطقتنا العربية والأفريقية.
كنا قد أشرنا هنا في هذه الزواية إلى التقرير السنوي التاسع الصادر عن مجلس العلاقات الدولية في الولايات المتحدة، والخاص بمسح الأزمات المحتملة في العام الجديد، واحتفينا بأن نتائج التقرير أشارت إلى أن منطقة الشرق الأوسط لأول مرة ستشهد نزاعات أقل، ومقارنة بالعام الماضي نجد أن النزاع في العراق وليبيا انتقل من أولوية قصوى إلى درجة معتدلة، وأن من بين النزاعات التسعة الحديثة المتوقعة في العام المقبل، واحد فقط سيكون في منطقة الشرق الأوسط، ولكن يجب أن لا نذهب بعيدا في التفاؤل، فالتفجيرات والدماء التي سالت في بغداد وإسطنبول في آخر أيام العام المنصر وأول ساعات العام الجديد، لا تبعث على المزيد من التفاؤل.
على مستوى القارة الأفريقية فإن وسائل الإعلام الدولية أطلقت على عام 2017، أنه عام الانتخابات في أفريقيا، ودائماً ما تقترن الانتخابات في أفريقيا بأعمال العنف التي قد تأتي سابقة أو لاحقة للانتخابات.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0