الرئيسية | الأعمدة | العالم الآن | الفترة الانتقالية في البيت الأبيض

الفترة الانتقالية في البيت الأبيض

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


يطرح الكاتب إدوارد أساك دوفير من مجلة نيوز ويك سؤلا حول ما الذي ينتج عند مزج ثماني سنوات من الضغائن والجغرافيا السياسية المعقدة مع أربعة من زعماء العالم، بينهم الرئيسان الأمريكيان، المنتهية ولايته باراك أوباما والمنتخب حديثا دونالد ترامب، اللذان يحملان وجهات نظر متعارضة تماما، الجميع على قناعة بأن نتيجة هذا المزيج لحظة تاريخية فارقة حياة أو موت، أما الزعيمان الآخران فهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنجامين نتنياهو، وكلاهما يتربص بهذه اللحظة الفارقة لاستغلالها لصالحه بعد أن شهدت علاقاتهما مع الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما الكثير من التوتر والشك والضغائن، ويتهيئان حاليا للانقضاض على الفترة الانتقالية قبل وصول الرئيس الأمريكي الجديد إلى البيت الأبيض في العشرين من الشهر الجاري.
الفترة الانتقالية عادة في الولايات المتحدة تمتد لعشرة أسابيع بين يوم الاقتراع ويوم التنصيب، وهي فترة تتسم بالهدوء والانتقال السلس، وزعماء الدول الأخرى عادة يحترمون ذلك، ولكن الأمر يختلف هذه المرة، فنحن أمام رئيسين منتهية ولايته ومنتخب حديثا لا يثقان في بعضهما، وبالتالي كل من الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي يحاولان استغلال هذه الفترة، واهتبال أي فرصة للنيل من الرئيس المغادر للبيت الأبيض، وإرساء دعائم علاقة حميمة جديدة مع الرئيس القادم إلى البيت الأبيض، وخلال السنوات الثماني من حكم الرئيس أوباما نهضت حوائط الشك والكراهية أحيانا بينه، وكل من الرئيس الروسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وبالتالي من الطبيعي أن يتسابقان حاليا لاهتبال الفرصة، واللافت أن الرئيس ترامب يشجعهما على ذلك.
في الأيام الأخيرة قام الرئيس أوباما بامتناع عن التصويت في مجلس الأمن لصالح قرار يدين إسرائيل بسبب النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأغلق عدداً من المجمعات الدبلوماسية لروسيا، وطرد أكثر من ثلاثين دبلوماسيا روسيا من أمريكا متهما روسيا بالقرصنة الإلكترونية للعملية الانتخابية في الولايات المتحدة، فماذا كانت ردة فعل الرئيس ترامب على قرارات الرئيس أوباما، وصف الرئيس بوتن بالذكي دائماً، ملمحاً إلى إلغاء قرارات أوباما فور الوصول البيت الأبيض، وذلك في تغريدة على حسابه الخاص بموقع التواصل توتير سرعان ما إعادة السفارة الروسية في واشنطون نشر التغريدة، أما ردة فعل ترامب على امتناع واشنطون التصويت في مجلس الأمن لصالح إسرائيل، فقد غرد على توتير قائلاً: لتبقى إسرائيل قوية.. 20 يناير ليس بعيداً.
إذن، ترامب يشجع كل من بوتن ونتنياهو على استغلال الفترة الانتقالية لتحول موعود في السياسية الخارجية الأمريكية وصرح كيليان كونواي أحد مستشاري ترامب لقناة فوكس نيوز قائلاً: "أمامنا فرصة لإعادة تقييم العلاقات الجيوسياسية حول العالم"، وهذا ما تأمل فيه روسيا بالضبط.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0