الرئيسية | الأعمدة | العالم الآن | نزاعات أقل في الشرق الأوسط

نزاعات أقل في الشرق الأوسط

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


ونحن نودع العام 2016 بكل الحروب والأزمات التي شهدها لا يمكننا أن نتوقع أكثر من انتقالها إلى العام الجديد، وربما اندلاع أزمات وحرب جديدة، خاطب الرئيس الأمريكي المنتخب حديثا دونالد ترامب مجموعة من العسكريين الأمريكيين مؤخرا في مدينة فايتفيل بولاية كارولينا الشمالية حول السياسية الخارجية التي سوف يتبعها عندما يتولى مهامهه رسميا كرئيس للولايات المتحدة في العشرين من يناير، مشيرا إلى أن - في خلال العام 2017 - سوف يتبع سياسة مقيدة للتدخلال العسكرية الخارجية حين قال: "نحن نتشر الآن في جميع مناطق العالم نقاتل في مناطق لا يبنغي لنا القتال فيها هذه الدائرة المدمرة من الفوضى والتدخلات يجب أن تنتهي". وردد الرئيس ترامب عبارات عدم التدخل بأكثر ما رددته موسكو وبكين، وكذلك أعلن الرئيس المنتخب أن: "احترام السيادة المتبادل يساعد على تشكيل أساس من التفاهم والثقة".
قد يتطلع ترامب إلى دور أقل للولايات المتحدة في التدخلات العسكرية، ولكن الأزمات الدولية المرحلة من العام 2016، وتلك المتوقع اندلاعها في العام 2017، تمثل الاختبار الأكبر لمذهب ترامب الخطابي في عدم التدخل وضبط النفس، ولمساعدته في وضع أولويات الأزمات التي لا مفر منها في العام 2017 قدم مجلس العلاقات الدولية مركز العمل الوقائي تقريره السنوي التاسع الخاص بمسح الأزمات المحتملة في العام الجديد وأثرها المحتمل على المصالح الأمريكية.
واستطلع المركز آراء خبراء في الأزمات والنزاعات من داخل وخارج الولايات المتحدة بلغ عددهم 2000 خبير، وطلب توقعاتهم للحروب والنزاعات في العام 2017 وخلصت النتائج إلى أن هناك 30 نزاعاً متوقعاً استمرارها، من بينها 9 ستندلع لأول مرة خلال العام 2017.
وبالنظر إلى تقرير توقعات النزاعات للعام 2017 ومقارنته بالسنوات الثماني الماضية نجد أن منطقة الشرق الأوسط لأول مرة ستشهد نزاعات أقل ومقارنة بالعام الماضي نجد أن النزاع في العراق وليبيا انتقل إلى من أولوية قصوى إلى درجة معتدلة وأن من بين النزاعات التسعة الحديثة المتوقعة في العام المقبل واحدة فقط ستكون بمنطقة الشرق الأوسط والنزاعات التسعة منها اثنان في درجة الأولوية القصوى، وهما نزاعان مرتبطان بخطر تنامي الاستبداد وعدم الاستقرار السياسي في تركيا وفي الفلبين، أما النزاعات السبعة الأخرى، وهي بدرجة الاعتدال تتعلق بتصاعد الأزمات السياسية الحالية في بورندي وتنامي الاحتجاجات المدنية والعنف القبلي في إثيوبيا، ومواصلة حركة الشباب الإسلامية هجماتها في الصومال والدول المجاورة، بجانب عدم الاستقرار السياسي في تايلاند المرتبط بالخلافة الملكية وانتشار الاضطرابات والعنف في زيمبابوي، وعدم الاستقرار السياسي في كولمبيا، الناتج عن انهيار اتفاقية السلام مع حركة فارك، واندلاع موجة جديدة من الصراع العسكري بين أرمينيا وأذربيجان حول إقليم ناجورنو كاراباخ.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0