الرئيسية | الأعمدة | العالم الآن | الصفعة الثانية قادمة

الصفعة الثانية قادمة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


لا تزال تداعيات الصفعة التي تلقاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنجامين نتنياهو من الرئيس الأمريكي باراك أوباما تترى. فتحت عنوان: (أوباما عندما يكون السكوت من ذهب)، كتب الزميل إبراهيم ملحم في (القدوس دوت كووم). وخلص إلى أن موقف أوباما المفاجئ: "ليس لدينا أوهام بأن سلوكه هذا نبع من حبه إلينا بقدر ما هو نابع من حرصه على حماية إسرائيل حاضرا ومستقبلا من مجانينها".
مجنون إسرائيل إذن لا يزال تحت وقع الصدمة من قرار أوباما ولأول مرة يخاطب رئيس الوزراء الإسرائيلي المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) باللغتين العبرية والإنجليزية، والأخيرة كان المقصود منها توصيل الرسالة إلى الجانب الأمريكي أو في الواقع استجداء واشنطون لتغيير موقف أوباما، لأن السفير الأمريكي في إسرائيلي عندما تم استدعاؤه للخارجية الإسرائيلية وتوبيخه قال إن هذا القرار اتخذه الرئيس أوباما لوحده، نتنياهو وهو يخاطب مجلسه الوزرائي المصغر تحول من العبرية إلى الإنجليزية، ليقول: "نعرف أن الذهاب إلى هناك (مجلس الأمن) سيجعل المفاوضات أصعب و(طريق) السلام أبعد. ومثلما أبلغت جون كيري الخميس فإن الأصدقاء لا يأخذون الأصدقاء إلى مجلس الأمن".
ولكن هل صداقة إسرائيل بدون ثمن؟ واضح من تداعيات هذا القرار بأن الصداقات الإسرائيلية قائمة على أن الجميع ينظرون إلى القضية الفلسطينية العادلة بمنظار إسرائيل فقط وإلا فهم ليسوا أصدقاء.
وبعد بضع ساعات من التصويت على القرار في مجلس الامن أعلن نتنياهو استدعاء (فورياً) لسفيري إسرائيل في نيوزيلندا والسنغال (للتشاور)، وقرر إلغاء زيارة لوزير الخارجية السنغالي كانت مقررة في يناير، وأمر بإلغاء كل برامج المساعدة للسنغال وإلغاء زيارات السفيرين غير المقيمين للسنغال ونيوزيلندا إلى إسرائيل،
ولكن السنغال دافعت عن تصويتها في مجلس الأمن ضد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال الناطق باسم الحكومة سيدو غواي عبر التلفزيون العام "يجب الإشادة بموقف السنغال المجتمع الدولي يرحب بموقف السنغال وخصوصاً الدول المسلمة". وأضاف "حرصت السنغال على أن تكون منسجمة مع رؤيتها للديبلوماسية. منذ 1975، تترأس السنغال لجنة ممارسة الحقوق الراسخة للشعب الفلسطيني، السنغال ليست ضد إسرائيل لأنها تدعم الشعب الفلسطيني".
الصفعة الأخرى من الرئيس أوباما التي قد تأتي في الدقائق الأخيرة من عمر ولايته كشفت عنها صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية، أمس، وتتضمن قرارات دولية محتملة قد تتخذها أميركا وفرنسا ضدها في ما يخص عملية السلام، ونقلت الصحيفة عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن "القرارات الدولية قد تُتخذ خلال اجتماع لوزراء خارجية سيعقد في باريس في إطار مبادرة السلام الفرنسية" منتصف يناير المقبل، أي قبل أيام من انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، وستعرض على مجلس الأمن للتصويت عليها.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0