صرح مستحق

حجم الخط: Decrease font Enlarge font


آدم محمد أحمد
من المتوقع أن يصل نهاية الشهر الجاري إلى مدينة سنجة الخضراء النائب الأول لرئيس الجمهورية.. غرض الزيارة فيما يبدو تنفيذي، للوقوف على المشروعات هناك، من ضمن تلك المشروعات مستشفى سنجة المرجعي لعلاج وزارعة الكلى، هو مستشفى تداخل فيه الجهد الشعبي والرسمي، كان للخيرين من أبناء المنطقة سهم مقدر في قيام هذا الصرح.
ساقتنا الأقدار أن وقفنا على العمل المبذول في المستشفى الذي شارف على النهاية، في انتظار زيارة الرجل الثاني في الدولة.
مستشفى صُمم لخمسة طوابق، تم تشطيب الطابق الأرضي وزود بكامل الأجهزة المطلوبة لمكافحة المرض ومحاصرته، فالمعلوم أن مرضى الكلى يعانون أيما معاناة حتى داخل العاصمة الخرطوم، ناهيك عن الولايات التي تفتقر إلى مثل هذه الخدمة تماماً.
هذا المستشفى مخطط له أن يخدم ولايات الوسط كلها (النيل الأبيض، مدني)، بالإضافة إلى النيل الأزرق وولايات الشرق.. شرح مبسط من مدير المستشفى الشاب الدكتور محمد طه حسن، يؤكد أن المشروع في غاية من الأهمية، خاصة وأن جهات خيرية كثيرة ساهمت ولا تزال تساهم في توفير معدات المستشفى، من بينهم الأتراك الذين زاروا الموقع ووقفوا على جوانب كثيرة وتعهدوا بالمساهمة.
ووفقاُ لوزير الصحة بالولاية، محمد عبدالقادر، أن المستشفى سيباشر عمله هذا الأسبوع ويصبح جاهزا لاستقبال الحالات.. الأمر الأكثر أهمية هو أن المستشفى يحوي حوالى 40 من الأسِرَّة الخاصة بغسيل الكلى، الآن المتوفر منها حوالى 18 سريراً، فضلاً عن وجود ما يزيد عن 20 ماكينة جاهزة للعمل.. فهو حسب الخطة أن يستقبل حوالى 480 مريضاً يحتاجون إلى غسيل كلى في الأسبوع الواحد، وهذا يمثل أكبر سعة استيعابية لمستشفى خاص بالكلى في البلاد.
ثمة مشكلة ذاع صيتها في وقت سابق، تمثلت في أن كلية أحد المرضى في مستشفى ولائي سقطت على الأرض من بين يدي طبيب، أثناء نقلها يدوياً بين غرفة العملية والزارعة، ما تسبب في ضياع الكلية التي بالتأكيد أحدثت مشكلة كبيرة، بالنسبة للمريض الذي قد لا يجد متبرعاً آخر، وبالنسبة للمستشفى الذي أضاع الكلية.
وهذه قضية تكاد تكون موجودة في كل المستشفيات ذات العلاقة، ولكن وفقاً لطه أن تصميم مستشفى سنجة تجاوز هذه الإشكالية، لكونه صمم غرفتين توأم "زارعة وعملية الكلى"، تفادياً لوقوع مثل تلك الإشكاليات.
رغم أني غير مختص ولا أفهم كثيراً في التصاميم الهندسية، إلا أن ما رأيته في مستشفى سنجة المرجعي أمر يسر، ويحتاج من السلطات أن تدعمه وتجعل منه مستشفى يحل مشكلة العلاج بالبلاد في إطار سعي الدولة الرامي إلى التوطين.. فقيام مستشفى بهذا الحجم في ولاية، خطوة كانت مفقودة ولا تزال في ولايات هي في أمس الحاجة لذلك.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0