الرئيسية | من هنا وهناك | الوتر السابع | الوتر السابع.. فنية شاملة2

الوتر السابع.. فنية شاملة2

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الوتر السابع.. فنية شاملة2

خارطة فنية
سارة المنا 
نأمل في الجديد
انقضى العام بكل تفاصيله، واستقبل الناس عامهم الجديد بآمالهم وأمنياتهم الجديدة المفتوحة، بأن يحققوا ما عجزوا عنه في العام الماضي، آملين أن يتجنبوا صدمات وإخفاقات العام المنصرم التي قال عنها الكثير إنها كانت تقريباً في كل المجالات.
نبدأها بالوسط الفني، حيث شهد ركودا كبيرا في حركة دورانه، وسبب ذلك يرجع إلى غياب جزء كبير من  الأصوات الملفتة، إضافة إلى انزواء عدد كبير من  الأغنيات الجاذبة للمستمعين التي توفر لهم مساحات الشجن، وكذا الفرح والسرور. وفي اعتقادي أنه وعلى الرغم من دخول عام جديد يجب أن يستقبلوه بتصور وفكرة حديثة، إلا أن الغيابات التي أشرنا إليها في البداية لا تزال منقطعة عن المشهد الفني، ولا يزال جزء كبير من الأصوات يدور في الفلك القديم ويردد في أعمال الغير،  ويستطعف ويحتال على وجدانيات المستمع بأن يقدم لهم بغناء أصلاً موجود، وفي بالهم أنهم مهما كانت إمكانياتهم وحسهم الغنائي جيد أنهم طالما يرددون في درر الحقيبة الراسخة فإنهم فنانون منسيون تماما، لأن هذا الشعب هو الفنان، وهم مقارنة بما يمتلكه هذا المستمع من خصائص وارتقاء في فهم الأغنية لا يعدون سوى صفر كبير على الشمال، وعلى الرغم من الحالة المزرية التي أشرنا إليها إلا أن هذا لا يعني أن نسلط الضوء على أصوات ارتفعت  أسهم نجوميتها، وتسيدت على مجريات الساحة، والأمثلة كثيرة، فقد شهد العام الماضي تألق بعض المطربين من خلال أعمالهم وأدائهم المتميز والراقي.
 ونتمنى أن يكون هذا العام أكثر حيوية ونشاطاً من قبل الفنانين والشعراء والملحنين والموسيقيين عموماً، حتى يثروا الساحة بالمزيد من الأعمال الغنائية التي تجد استحسان ورضا الجمهور، ونأمل أن ينفضوا الفنانين الكبار والشباب غبار الكسل، وأن ينشروا إبداعاتهم من خلال الحفلات الجماهيرية، وأن ينتهي عهد الحفلات الموسمية، وأن يعود لمسارح الخرطوم ألقها وجمهورها ولياليها السعيدة.
نقطة
هناك مطربون ظهورهم موسمي في المناسبات والاحتفالات العامة، فأين هم وماذا يفعلون بقية العام، لا نسمع لهم أغنيات ولا حفلات، نائمين نوم العوافي.

خبراء الإعلام يناقشون القضية
اعتماد المذيعات على الشكل والمظهر وحده لا يكفي
الخرطوم - سارة المنا
بحسب خبراء، فإن القنوات السودانية بها مشكلات كثيرة، ومعايير اختيار المذيعات غير واضحة، وتلاحظ في الفترة الأخيرة كثرة الأخطاء المتعمدة وغير المتعمدة، التي تكون خصماً على المذيعين ومقدمي البرامج، ويدعو خبراء الإعلام إلى تحكيم معيار المهنية والكفاءة، بتعيين المذيعات المؤهلات والمتمكنات من اللغة والثقافة والمعرفة، فالقضية تشكل هاجساً لدى الكثيرين، ودونكم التعليقات وردات الفعل من المهتمين والمشاهدين وغيرهم، (الوتر السابع) استنطقت مجموعة من الخبراء، فإلى إفاداتهم:
الشكل المقبول
يقول الخبير الإعلامي البروفيسور علي شمو، لـ(الوتر السابع)، إن معايير الاختيار علمية تكمن في الثقافة (اللغة، الصوت)، وغزارة المعرفة، والتجربة، الإلمام بالمجتمع (سياسيا، اجتماعيا، ثقافيا). وأضاف أن الشكل يجب أن يكون مقبولاً، ولا يشترط أن تكون جميلة وخارقة للعادة، ولا تكون مضرة تجذب انتباه الناس، فالقنوات الدولية (الاستايل) مثلاً الميك أب بسيط، ولا يكون في شكله عاهة تجعل المشاهد يفكر فيها.
التميّز والاجتهاد
من جانبه، يشير المخرج التلفزيوني المعروف، شكر الله خلف الله، إلى أن المرأة في السودان مرت بمراحل مختلفة رغم القيود، لكنها استطاعت أن تثبت وجودها، وأن تقدم نموذجا في الإعلام، أمثال رجاء حسن جمعة، أول مذيعة في التلفزيون، وسعادة أبو عاقلة وبنات المغربي، وأضاف لـ(الوتر السابع)، أن المعيار كان في السابق يعتمد على المهنية العالية، وما زال هذا الأمر موجوداً، ورغم كل الحصار إلا أن بعض القنوات تقدم شكلاً بدون محتوى، وما زال المزج بين الشكل والمحتوى هو الأصل، بمعنى أن يثبت وجوده، وهناك من المذيعات من يعتمدن على الشكل والجمال فقط، ولكنهن سرعان ما يذبن كذوبان المكياج،  لذلك لا خوف على مهنية الاختيار، فالمعايير متعلقة بالشكل والمحتوى حتى الأداء وتطوير الاستايل، واستيعاب العادات والتقاليد، والتميز والاجتهاد هو الأساس، وختم شكر الله حديثه قائلاً: "أنا غير قلق على من يثبت وجوده، وأما فقاعة الصابون فتذهب مهما حاولت، لأن المشاهد هو الفيصل".
الثقافة والحضور
وبحسب حديث الناقد الفني مصعب الصاوي، لـ(الوتر السابع)، يرى أن المعايير المهنية في لباقة المذيع هي الصوت، والثقافة العامة والحضور، وأن تكون الصورة مقبولة وقابلة للتعامل مع الكاميرا، والحضور والموهبة الفطرية، وأن يتطور بالتدريب، وهناك ملكات أخرى يجب توفرها في المذيع، مثل الثقة بالنفس، وقوة الشخصية، والمعلومات التي تقدم، فالقنوات لها دور في توجيه المذيع، وعموماً مجال الإعلام مفتوح، وتكون فيه عملية التعليم والتدريب مستمرة لتطوير المقدرات.
معايير خاصة
بينما أبان الأستاذ حسن فضل المولى، المدير العام لقناة النيل الأزرق، أن المعايير تختلف من مؤسسة لأخرى، وليس من السهل أن تجد مذيعا أو مذيعة، لذلك فإن كل قناة تعين المذيعات حسب معاييرها الخاصة، التي تتناسب مع برامجها، وقال: "نحن داخلياً نقوم بتأهيل المذيعات ولا نأخذهن اعتماداً على الشكل فقط، رغم أن الشكل مطلوب في الإعلام المرئي، لكن أيضاً هناك عناصر أخرى لا بد أن تتوفر في المذيع والمذيعة، كالحضور وسلامة اللغة وغيرها من المطلوبات، نحن نختار ما يناسب وضعنا ولدينا معاييرنا والجزاءات التي نعاقب بها، عند حدوث الأخطاء، ونميز بين الخطأ المتعمد وزلة اللسان والإهمال".

* الأغنيات الهابطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي جريمة يعاقب عليها القانون
صرّح مولانا عبد المنعم عبد الحافظ، خبير الجرائم الإلكترونية، بأن أي نشر لأغنيات هابطة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يعتبر جريمة حسب قانون حماية المؤلف والحقوق المجاورة لسنة 2013م، وقانون الجرائم الإلكترونية لسنة 2007م، كما يعتبر الأداء العلني ونشره عبر هذه المواقع دون الرجوع لشاعر الأغنية جريمة يعاقب عليها بالسجن أو الغرامة أو العقوبتين معاً، مع الاحتفاظ بحق المؤلف في التعويض عن الضرر الذي أصابه جراء النشر لأغنياته. وقد شدد القانون على العقوبات في مواجهة مرتكب هذه الجريمة والتعدي الإلكتروني ونشر الغناء الهابط.

* "الكرت الأحمر" لندى القلعة من الحلنقي و"النسمة" لحسين الصادق 
قال الشاعر إسحق الحلنقي إن أغنية (الكواكب) التي تغنى بها عادل ورددها مؤخراً المطرب حسين الصادق، تعد من أجمل الأغنيات خلال العام الماضي، وأعتز بها كثيرا. وأضاف هناك عدة أعمال جديدة من ألحان عماد يوسف تغنت بها الفنانة ندى القلعة في حفل رأس السنة، مثل أغنية (وطن الحبايب في القلب يا عازة، الكرت الأحمر)، بجانب أغنية (النسمة) التي يشدو بها حسين الصادق.

* عمر حامد يغادر قناة الخرطوم
ينتقل المذيع عمر حامد من فضائية الخرطوم إلى فضائية أكثر مشاهدة، بعد أن وقع على عقد الانتقال ومغادرة قناة الخرطوم التي لم تتمكن من المحافظة على كثير من النجوم، ويعد عمر من المذيعين المتميزين المتمكنين، ولديه القدرة على تقديم عدد من البرامج المتنوعة، فقد برز في تقديم البرامج السياسية وبرامج المنوعات ومحطات النقل، بجانب عمله في إذاعة الـ(إف. إم).

* قوس قزح
لا تزال النمطية ديدن محمد عثمان الذي ودع فضائية النيل الأزرق واتجه إلى سودانية 24، المذيع الشاب في حاجة لنقلة سيما وأنه أمضى سنوات في فضائية اشتهرت بتفريخ المبدعين.
لم تضف رشا الرشيد جديدا على الشروق، ولم تمنحها القناة الجديد، رشا الرشيد بحاجة للتجديد لم يخرج المشاهدون من ليالي دبي سوى بالاسم الرنان.
سيطر كورال كلية الموسيقى على الساحة ونافس بقوة، كورال الإبداع تخطى حدود أغنية الرائع عثمان حسين (أوعديني).
لم يتوقف مهاب عثمان عند محطة (أغاني وأغاني) الجميلة، وشق طريقه بتميز تام بعد النقلة الجيدة التي وفرها له البرنامج الأنجح، تحية للشاب الرائع روعة اختياراته.. ظهور مهاب كان أنيقاً مع الملك فرفور في حفل رأس السنة.
بعض المذيعات في حاجة لدورات تدريبية مكثفة، فالجمال لا يمثل إلا نسبة فقط، والاعتماد الكامل عليه يعني التوقف في بداية الطريق قبل حتى الوصول إلى منتصفه.
 ما تزال أغاني الكبار حاضرة لم يغيبها رحيل عمالقة منحوا الأجيال فنا هادفا، بينما لم تزد السنين العملاق ود الأمين إلا المزيد من الألق والبريق.. تحية ندية للباشكاتب وإمبراطوريته التي لا تغيب عنها الشمس.
ظهور تسابيح مبارك خاطر مثل غيبتها، لا جديد كالعادة، الضجة التي رافقت المذيعة الشابة اختفت في حينها وغابت معها كل ملامح الإبداع.
اختفى شيبة الحمد الذي ظهر في برنامج (أغنيات من البرامج)، شيبة كان مشروعا لمذيع متألق، ولكنه اختفى في مثلث برمودة المسمى بـ(الشروق).
إن كان معتصم محمد الحسن يهتم بالتطور مثل اهتمامه بأناقته، لكان أفضل مذيع سوداني.
فضائية الخرطوم تعاني من النزيف المستمر بفقدانها للنجوم والمذيعين، بعد أن يكونوا قد عركتهم التجربة وقوي عودهم في حوش القناة.

* فوتغراف
ندى القلعة تحلق في الولايات وتنثر الإبداع

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0