الرئيسية | قضايا ساخنة | "لقاء جنرالين" للتحليل بما يخص التحليل.. هل اتفق سلفاكير والسيسي على خطوات تمكن القاهرة من لعب دور في استقرار جنوب السودان

"لقاء جنرالين" للتحليل بما يخص التحليل.. هل اتفق سلفاكير والسيسي على خطوات تمكن القاهرة من لعب دور في استقرار جنوب السودان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"لقاء جنرالين" للتحليل بما يخص التحليل.. هل اتفق سلفاكير والسيسي على خطوات تمكن القاهرة من لعب دور في استقرار جنوب السودان


القاهرة - صباح موسى
التقى سلفاكير ميارديت، رئيس جنوب السودان، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في يومه الثاني لزيارته إلى القاهرة (الثلاثاء)، في قصر الاتحادية بضاحية مصر الجديدة، لقاء خيمت عليه أجواء من الحميمية، لما للعاصمتين القاهرة وجوبا من أهمية..
تبدو القاهرة كما لو أنها تريد استعادة دورها المفقود في القارة الأفريقية من جديد، وتريد أن تلعب دوراً في إزالة فتيل أزمة الصراع الدائر في جنوب السودان، ويعزز الخبراء من إمكانية لعب القاهرة لهذا الدور، كونها، وربما الوحيدة، التي ليس لها مصالح مباشرة مع جوبا، بما يعطيها صفة الوسيط المحايد باقتدار. أما جوبا التي ترى في مصر موطنًا ثانيًا لها، فتريد من مصر أن تلعب دورًا في أزمتها، وأن تعزز هذا الدور بدور تنموي موازٍ، قد يساعدها كثيرًا في أزمتها الاقتصادية.
في المؤتمر الصحفي بين الرئيسين، أكد السيسي أن مصر كانت ثاني دولة تعترف بجنوب السودان عند إعلان استقلالها في 9 يوليو 2011، بعد السودان، وأن بلاده تسعى دوماً إلى تقديم كل ما تستطيع من دعم لجنوب السودان في مختلف المجالات. وقال السيسي: "أود أن أؤكد على المكانة الخاصة لجنوب السودان وأهلها في قلوب المصريين، وعلى العلاقات التاريخية التي تربطنا بشعبها الطيب الكريم، والصلات المتميزة، التي تربط بين البلدين. كما أشدد على أن استقرار الجنوب وتحقيق السلام فيه، هو أولوية رئيسية لمصر"، موضحًا أنه بحث مع سلفاكير سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث تنخرط مصر بحكم مسؤوليتها تجاه أشقائها في جنوب السودان، في دفع عملية التنمية في العديد من الجوانب والمجالات، سواء بالمنح الدراسية في الجامعات المصرية، أو الدورات التدريبية المقدمة من الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، أو في مشروعات تنموية مباشرة، مثل إنشاء محطات الآبار ورفع المياه، والكهرباء، ودعم قطاع الصحة والمستشفيات بالأدوية والشحنات الغذائية وغيرها، مضيفًا أنه أكد لسلفاكير على مواصلة مصر دعمها للجنوب على مختلف الأصعدة، كما عبر عن الرغبة المشتركة في زيادة وفتح مجالات للاستثمار أمام المستثمرين المصريين، خاصة عند استقرار الأوضاع. وتابع السيسي أن المباحثات تطرقت، أيضًا، إلى عملية السلام في جنوب السودان، وأهمية الالتزام باتفاق التسوية السلمية الموقع في أغسطس 2015، باعتباره الآلية الأساسية لاستعادة السلم والاستقرار والرخاء لأهل جنوب السودان، وأضف: "تناولنا سبل تضافر كل القوى لتقديم الدعم لحكومة الوحدة الوطنية الانتقالية برئاسة سلفاكير لتحقيق هذا الهدف الهام"، كاشفاً أنه تباحث مع سلفاكير حول الدور الإيجابي لبعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السودان، وقوات الحماية الإقليمية المقرر نشرها تحت مظلة البعثة الأممية، واهتمام مصر بالمشاركة فيها، وذلك في إطار اهتمام مصر بدعم كل ما من شأنه تحقيق السلام والاستقرار في جنوب السودان، مشيدًا بما لمسه من إرادة سياسية قوية لدى سلفاكير في العمل على احتواء الصراع الداخلي في جنوب السودان، وتنفيذ اتفاق السلام والتعاون مع المجتمع الدولي لتهيئة المناخ لذلك، خاصة على ضوء الآثار الإنسانية والاقتصادية الصعبة لاستمرار أي توترات داخلية ونتائجها على شعب جنوب السودان.
من جانبه، عبّر سلفاكير عن امتنانه لمصر للدعم الذي يقدمونه لبلاده، مشيراً إلى أن حكومته سوف تستكمل عدداً كبيراً من المشروعات بمساعدة مصر في جنوب السودان، لا سيما في مجال بناء القدرات التي سيستفيدون منها، مضيفاً أنه أطلع السيسي على تطورات الأوضاع في الجنوب، وقال إن مصر تعد بلداً ثانياً لمواطني بلاده الذين يشعرون بأنهم مواطنون وليسوا ضيوفاً فيها، موجهاً الشكر للسيسي على دعوته له لزيارة القاهرة، ودعمه لجنوب السودان خلال اجتماعات مجلس الأمن الدولي، وخاصة في ما يتعلق بقضية فرض حظر للسلاح على الجنوب. وقال سلفاكير إن المتمردين يعرفون كيف يشترون السلاح، ولذلك حظر السلاح كان يستهدف إضعاف حكومة الجنوب وقدرتها على مواجهة المتمردين وحماية مواطنيها، وقال: "الأشخاص المناهضون للسلام يدمرون الجنوب من خلال إعاقتهم لتنفيذ اتفاق السلام"، مؤكدًا أن اتفاق السلام لم ينهر، حيث تعمل حكومة الجنوب على تنفيذه، وذلك رغم وفاة قرنق بعد أيام من توقيعه، منوهاً بأن الرئيس عمر البشير التزم بتنفيذ اتفاق السلام مع جنوب السودان.
ومن المتوقع أن يلتقي سلفاكير بعدد من المسؤولين والنخبة المصرية لمزيد من التفاكر حول الأزمة في بلاده، كما أنه سوف يلتقي جالية جنوب السودان في القاهرة قبل مغادرته إلى جوبا، ومع انتهاء زيارة رئيس جنوب السودان الثانية للقاهرة في عهد السيسي، ما زالت الأسئلة المطروحة لم تبرح مكانها، فهل اتفق الرئيسان على خطوات عملية ستتمكن القاهرة بموجبها من لعب دور في استقرار جنوب السودان؟ أم أن المعطيات على الأرض تؤكد أن دول جوار الجنوب، وعلى رأسها إثيوبيا، بيدها كروت لعب أكبر في الأزمة الكبيرة التي لزمت الجنوبيين نقطة الصفر منذ انفصالهم؟

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0