الرئيسية | قضايا ساخنة | "مسألة وقت" من المنتظر أن يناقش حزب المؤتمر الشعبي توصية مقدمة من الأمانة العامة لتحديد المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمها

"مسألة وقت" من المنتظر أن يناقش حزب المؤتمر الشعبي توصية مقدمة من الأمانة العامة لتحديد المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمها

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"مسألة وقت" من المنتظر أن يناقش حزب المؤتمر الشعبي توصية مقدمة من الأمانة العامة لتحديد المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمها


الخرطوم - الزين عثمان
بالنسبة للأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، كمال عمر، فإنه بحلول عصر اليوم سيكون قد حسم مستقبل الحزب في حقبة ما بعد (الحوار الوطني).. على غير العادة يختار كمال عمر عبد السلام مكتب المحاماة الخاص به بديلًا لدار الحزب.. ومن المؤكد أن السؤال الرئيس المتعلق بمستقبل المؤتمر الشعبي هو: هل سيتحول أبناء الشيخ ويعاد تعريفهم بوصفهم وزراء، أم أنهم سيكتفون بمحض مواطنين في دولة يحكمها المؤتمر الوطني، ويشاركه في السلطة من جلسوا مع الشعبيين في قاعات الحوار؟
من المنتظر أن تناقش هيئة قيادة حزب المؤتمر الشعبي ظهر اليوم توصية مقدمة من الأمانة العامة بتحديد المشاركة في الحكومة المقبلة من عدمها، وفي البال أن قضية المشاركة ظلت هي المحور الأساسي في ملف المؤتمر الشعبي، وتمرجحت بين الرفض والقبول.. كثيرون اعتبروها القشة التي ستقصم ظهر البعير، إلا أن الأمين السياسي، في مؤتمره الصحفي أمس (الأربعاء)، بدا واثقًا أن حزبه لن يصيبه انشقاق جراء الاختلاف حول المشاركة، بل على العكس؛ فهو يعتبر هذا النوع من النقاشات دليل عافية، والتزام بمبادئ الحرية والشورى التي أوصاهم بها الراحل حسن الترابي. ومثلما يفعل كل الساسة، كان عمر يتهرب من الإجابة على سؤال حول ما إذا كان الترابي أوصاهم بالمشاركة في السلطة، ويترك الأمر معلقًا ومحددًا بفطنة من يستمع إلى الحديث ورؤية ما يجري على الساحة السياسية الآن.
كان الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي يمضي في حديثه وهو يحاول أن يزيح النقاب عن مواقف منظومته الحزبية؛ فيقفز منها متجهًا إلى (النظام الخالف)، وأنه الخيار الذي سيضع نهايات لكل المشكلات السودانية مستقبلًا، في حال مضى الجميع بخطوات محسوبة في تنفيذ مخرجات (الحوار الوطني)، مثلما جاءت في خواتيمه.. عمر لا ينسى أن يجدد ثقته في التزامات الرئيس البشير المتعلقة بتنفيذ كل المخرجات، وحين يسأله الصحفيون عن الخطوات الجارية الآن من قبل البرلمان لإجازة بعض القوانين، وما إذا كان يمكن أن تتقاطع الطريق أمام الحرية والانتقال الديمقراطي؛ يكتفي عمر بالعودة إلى مشروع التأصيل، ويقول: "لو ظلمونا حسبنا الله".
عمر العائد إلى الحديث بعد صمت طال، أعاد سلسلة ما جرى في (الحوار الوطني)، والتأكيد على التزامهم بوصايا الشيخ الترابي، بل إن الوصايا تمثل آخر نور في نفق السياسة السودانية المظلم، وعلى الجميع التمسك بها، باعتبارها القشة التي يمكنها أن تصنع الخلاص لستين عامًا من الفشل.
بالنسبة للأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، فإن الالتزام بالحوار الوطني، كخطوة ضرورية، لا تعني، بأي حال من الأحوال، السعي إلى إعادة لحمة الحركة الإسلامية، بقدر ما هي تعبير عن نمط من التفكير المختلف للإسلاميين الذين يجيدون لعبة السياسة ومتطلبالتها.
يبدو عمر مطمئنًا، أيضًا، الآن قضية الحريات ستظل هي الأساس الذي سيبنى عليه في الاتجاه نحو المستقبل الوطني، وأنهم في المؤتمر الشعبي لن يتراجعوا عنها مهما كلفهم الأمر، بل إنه يمضي أكثر من ذلك، حين أكد على اللقاء الذي جمع الأمين العام للمؤتمر الشعبي بمدير جهاز الأمن، وأضاف: "أنا جلست معه من أجل هذا الأمر، ومستعد لأن أبيت ليلتي في منزل محمد عطا في سبيل أن يصبح جهاز الأمن مؤسسة لحماية الحرية والديمقراطية في المستقبل".
وفي ما يتعلق بنسبة التنازل المحددة بـ(15 %) التي منحها المؤتمر الوطني لمشاركيه في الحوار، فهي نسبة تبدو مرضية تمامًا للمؤتمر الشعبي، الذي لا يخاف الأغلبية التي يملكها المؤتمر الوطني، ويشير إلى أن البرلمان المقبل سيكون برلماناً لمخرجات لا يمكن تجاوزها، ولن يمثل رؤية أحادية.. ويمضي للكشف عن اقتراب أوان التسوية السياسية، وأن جولة المفاوضات المقبلة ستكون وفقاً لأجندة مخرجات (الحوار الوطني)، ولن تكون وفقًا لأجندة المؤتمر الوطني، ويقول إن أولوية حكومة (الوفاق الوطني)، هي إيقاف الحرب في البلاد.
بالنسبة للكثيرين، فإن معركة المؤتمر الشعبي المقبلة لن تكون، بأي حال من الأحوال، معركة إيقاف النزيف، بقدر ما هي معركة في داخله، هدفها الرئيس هو إيجاد طريق لتجاوز المشكلات المتعلقة بالمواقف المتباينة، من حيث المشاركة في السلطة أو الهروب من الفتنة، بحسب وصف عمر لما يجري الآن بين فرقاء حزبه.. لكن سرعان ما يعود عمر للقول إن ما تخرج به القيادة سيكون هو الفيصل: إما مشاركة أو رفضها؛ في الحالتين فإنه لا انفصام في عروة الشعبي، وهنا يؤكد عمر أن قرار الهيئة القيادية للمؤتمر الشعبي سيكون ملزمًا للجميع، وعليهم الالتزام بمخرجاته.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0