الرئيسية | قضايا ساخنة | ميني تقرير | "بكاء واعتذار" كان الرئيس شاهدًا على انتقال وزارة العدل إلى وزارة إلكترونية وعلى دموع الوزير وانفعالاته

"بكاء واعتذار" كان الرئيس شاهدًا على انتقال وزارة العدل إلى وزارة إلكترونية وعلى دموع الوزير وانفعالاته

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"بكاء واعتذار" كان الرئيس شاهدًا على انتقال وزارة العدل إلى وزارة إلكترونية وعلى دموع الوزير وانفعالاته


الخرطوم – مهند عبادي
بوصفها الأولى من بين الوزارات التي نفذت برنامج الانتقال إلى الحكومة الإلكترونية وبدء العمل بها، افتتح المشير عمر البشير رئيس الجمهورية في زيارته لوزارة العدل، أمس (الأربعاء)، المشروعات المتعلقة بحوسبة العمل في الوزارة، التي نفذتها شركة متخصصة بالتعاون مع (المركز القومي للمعلومات) ووزارة الاتصالات.. عملية التحول إلى التعامل عبر التقنيات الحديثة ووداع عهد التعاملات الورقية استغرقت وقتًا وجهدًا مضنيًا من قبل قادة الوزارة ومنسوبيها، إلى أن تحقق الهدف وتم الاحتفال به في يوم مشهود ومحضور من طاقم الوزارة ومستشاريها، وعدد من الوزراء والمسؤولين في الدولة، وسط عاصفة من التصفيق وعبارات الثناء والإشادة، التي أجبرت وزير العدل عوض النور أن يذرف الدموع.
كانت الأجواء والأوضاع في محيط برج العدل بشارع الجمهورية في حالة تأهب قصوى لاستقبال رئيس الجمهورية، وأغلقت الشوارع المحيطة وانتشرت القوات النظامية لتأمين المبنى الذي سبق وأن زاره الرئيس قبل عامين في مؤتمر الإصلاح القانوني، في عهد الوزير السابق، محمد بشارة دوسة، وهو المؤتمر الذي يعد نقطة الانطلاق وحجر الزاوية في برنامج إصلاح الدولة الذي أطلقته الحكومة.
رئيس الجمهورية دشن المبنى الخاص ببرج الخرطوم للنيابة العامة تمشيًا مع التعديلات الدستورية الجديدة، التي أقرت فصل النيابة العامة عن وزارة العدل، وهو تطور، بحسب الرئيس، جاء متسقًا مع توجهات الدولة نحو الإصلاح، ومع الاتفاقيات الدولية والتجارب العالمية في المجال. ووجه الرئيس البشير وزارة المالية بإجراء اللازم لهيكل النيابة العامة الجديد، ومنح وزارة العدل الإذن بالشروع في كشف الانتقال للعمل بالنيابة، كما وجه بمراعاة التوزيع العادل للكفاءات في النيابات، وقال: "لا بد أن تكون العلاقة تكاملية بين القضاء والنيابة والشرطة، لتطبيق حكم سيادة القانون". وأضاف "إن التطور الدستوري، بفصل النيابة عن الوزارة، يزيل عدم الرضا من ارتباط النيابة بالعمل التنفيذي، ويعزز سلطاتها والاحتفاظ بمسافة متساوية أمام المتخاصمين". وأكد البشير أن الوزارة والنيابة شركاء في تحقيق العدالة، مشيرًا إلى أن النيابة العامة، في شكلها القديم، لم تكن قائمة بدورها بالصورة المطلوبة نتيجة لعدة عوامل، وقال إن التعامل بميزان العدل لا حياد عنه، وإن العدالة ستكون وفقاً للشريعة والقانون وليست بالأهواء، وأكد أن الوزارة، بعد الفصل، ستتفرغ إلى التشريع والتطوير والتأهيل، وامتدح جهود وزارة العدل في حوسبة العمل والطفرة التي شهدتها إداراتها المختلفة والمسجل التجاري والنيابات، بعد تدشين العمل بنظام الحوسبة.
وفي السياق، ذرف مولانا عوض الحسن النور، وزير العدل، الدموع في الاحتفال بإطلاق مشروعات وزارة العدل، وتقدم الوزير باعتذاره لطاقم الوزارة على الضغط الشديد الذي مارسه عليهم لتجويد العمل، وصبرهم وتحملهم له. وطلب وزير العدل من قيادات وزارته التماس العذر له؛ لأنه ضغط عليهم في الفترة الماضية من أجل تنفيذ مشروع الإصلاح العدلي.
من جانبها، قالت تهاني عبد الله عطية، وزيرة الاتصالات، إن تحول وزارة العدل إلى حوسبة العمل القانوني يعد تحدياً كبيراً وإصراراً على إنهاء التقليدية، وإن ما تم إنجازه في وزارة العدل يغطي خمسة برامج أساسية لاغنى عنها لكل من يعمل في المجال القانوني، وترفع من مستوى وترتيب السودان على شبكة الإنترنت. وأضافت عطية أن الخدمات الإلكترونية أزاحت الكثير من عاتق المواطن عبر الوقوف في الصفوف وإغلاق باب الوساطة، وتعزز ثقة المواطن في القطاعات العدلية، وأكدت أن وزارتها استصدرت عددًا من القوانين والتشريعات عبر وزارة العدل لتغطية العمل الإلكتروني، ولا تزال تحتاج إلى تشريعات جديدة لمواصلة العمل مواكبة للتطور، وضمانًا لمقتضيات الأمن الوطني الإلكتروني.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0