الرئيسية | قضايا ساخنة | ميني تقرير | "فري ماي جدو" بدا القيادي الشيوعي صديق يوسف بذقن بيضاء مهملة لكنه بصحة جيدة.. ولا يرجح أن يكون الإفراج عنه استشرافًا لحرية

"فري ماي جدو" بدا القيادي الشيوعي صديق يوسف بذقن بيضاء مهملة لكنه بصحة جيدة.. ولا يرجح أن يكون الإفراج عنه استشرافًا لحرية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"فري ماي جدو" بدا القيادي الشيوعي صديق يوسف بذقن بيضاء مهملة لكنه بصحة جيدة.. ولا يرجح أن يكون الإفراج عنه استشرافًا لحرية


أم درمان -  درية منير - نمارق ضو البيت
بعد ما يقارب الشهرين من الاعتقال، تم أمس الإفراج عن عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي، صديق يوسف (85 عاماً)، وكذلك، القيادي في حزب البعث، محمد ضياء الدين، وطارق عبد المجيد، والقيادي الناصري منذر أبو المعالي، بعد أن كانوا رهن الاعتقال التحفظي.
وخلال الأسبوعين الماضيين أفرجت السلطات عن نحو 20 من قادة حزب المؤتمر السوداني المعارض، أبرزهم رئيسه عمر الدقير، ونائبه خالد عمر، وأمينه العام مستور أحمد..
كان صديق يستقبل زوّاره حتى وقت متأخر من المساء، في منزله بأم درمان، وبدت ذقنه بيضاء مهملة وغير مرتبة، لكنه كان في صحة جيدة، يوزع ابتسامته على الذين تسارعوا للاطمئنان عليه.. كان صديق سعيدًا بموقف حفيده (أركماني يوسف)، الذي يعيش في أستراليا، إذ رفع الصغير لافتة، في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، كتب عليها "أطلقوا سراح جدي صديق يوسف الآن"، ولم يكن يتوقع من الطفل أن يعي معنى اعتقال جده؛ غير أن والدته الأرجنتينة الأصل تكفلت بذلك.
يقول صديق إن اعتقاله كان في صبيحة يوم 22 من شهر نوفمبر من العام الماضي، وقال لـ(اليوم التالي): "تم اعتقالي ونقلي إلى سجن كوبر مع بعض قيادات قوى الإجماع الوطني، ولم توجه لنا أي تهم أو مساءلات، وكانت معاملة الضابط غاية في اللطف"، ويضيف: "لم نتعرض لأي ضرب أو إساءات، وكانت طريقة التحقيق عادية بالنسبة لي"، ويرجح أن الاعتقال كان تحوطًا للأحداث السياسية الدائرة في تلك الأيام. وقال صديق إن الواقع السياسي، في الشهور الماضية، شهد صعودًا ووعيًا سياسيًا لدى الشباب، يظهر من الاعتصامات والاحتجاجات والمظاهرات والاعتقالات الأخيرة، وقال إن الدليل على ذلك هو وعي الجيل الجديد بالقضايا السياسية والاقتصادية. وشهدت البلاد خلال 27 نوفمبر و19 ديسمبر، استجابة جزئية لعصيان مدني دعت له مجموعات شبابية بجانب فصائل المعارضة.
يقول صديق عن ملابسات اعتقاله إنه، وفي مساء يوم 21 نوفمبر من العام الماضي، بعد صلاة المغرب، تم استدعائي للحضور إلى مباني جهاز الأمن، وبالفعل امتثلت لذلك في صباح يوم 22، وهناك وجدت محمد ضياء الدين، ومنذر أبو المعالي، وطارق عبد المجيد، استقبلنا أحد الضباط في مكتبه، ولم توجه لنا أي تهم أو مساءلات، مع التنويه إلى أن معاملة الضابط كانت في غاية اللطف، وتبادل معنا أطراف الحديث، وأمر بالإفراج عنا في العاشرة ليلًا، وقام بإيصالنا بنفسه إلى منازلنا جميعًا، عدا طارق عبد المجيد، الذي يسكن في الخرطوم، لكن أمر له بعربة توصله إلى منزله، ثم طلب منا الحضور في صبيحة اليوم التالي، لكننا أجمعنا على عدم الحضور؛ فما كان من الضابط إلا أن استسمحنا الحضور مرة أخرى، وبالفعل كان ذلك، لكنني كنت واثقًا من أنه سيتم اعتقالنا في هذا اليوم، وذهبت في صباح اليوم التالي مستعدًا لذلك، وكان في جيبي فرشاة السواك والمعجون، وفي الرابعة من عصر 23 نوفمبر، أبلغنا الضابط أنه سيتم نقلنا إلى سجن كوبر، ولم نقابل بعضنا، نحن الأربعة، إلا يوم إطلاق سراحنا.
سألنا صديق يوسف ما إذا كان الإفراج عنهم يمثل تطبيقًا لمبادئ الحرية أو استشرافًا لها، فأجاب بالنفي، وقال إن هناك عدداً من المعتقلين ما زالوا في السجون، وأضاف: "لحظة الإفراج عني، فوجئت باعتقال بعض الأشخاص، لم أتبين عددهم؛ لأن الوضع في المعتقل لا يسمح بالحصول على المعلومات".

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0