الرئيسية | قضايا ساخنة | ميني تقرير | "علة ما نستهلك" في منتصف ديسمبر الماضي ضبطت السلطات "112" وحدة مواد غذائية مخالفة للمواصفات.. فبماذا تعدنا الأيام

"علة ما نستهلك" في منتصف ديسمبر الماضي ضبطت السلطات "112" وحدة مواد غذائية مخالفة للمواصفات.. فبماذا تعدنا الأيام

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"علة ما نستهلك" في منتصف ديسمبر الماضي ضبطت السلطات "112" وحدة مواد غذائية مخالفة للمواصفات.. فبماذا تعدنا الأيام


الخرطوم – شهدي نادر
بالنسبة للواء عمر نمر، رئيس المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية، فإن انتشارًا كثيفًا وتجاوزات في المصانع المخالفة للوائح والمواصفات، ما يمثل مصدرًا دائمًا للقلق، وبالطبع، فإن الناس موعودون بأخطار صحية وبيئية واقتصادية كثيرة..
في الماضي، ربما كان الكثيرون يذهبون إلى البقالات لشراء احتياجاتهم دون تدقيق في صلاحية المنتج، إلا أن الأخبار التي حملتها وسائل الإعلام مؤخرًا، أرّقت مضاجع الكثيرين، خشية التعرض للأمراض جراء التلاعب بديباجة منتجات قد تكون منتهية الصلاحية، أو مدخلات إنتاجها تالفة, ما أدى إلى تمدد مساحات الخوف لدى المستهلك من أن يكون ضحية لمنتجات، ولم تمر أيام دون الإعلان عن ضبط لمصانع يكون إنتاجها مخالفًا للمواصفات، ومصانع أخرى عشوائية، تمارس نشاطها متوارية عن أعين السلطات..
في منتصف ديسمبر الماضي، ضبطت السلطات (112) وحدة مواد غذائية مخالفة للمواصفات، ودونت (941) بلاغاً مختلفاً ضد (537) متهماً ومتهمة, خلال حملة تفتيش قامت بها إدارة المباحث الجنائية، بمعاونة هيئة المواصفات والمقاييس في ثلاث ولايات هي: الخرطوم، والجزيرة، والبحر الأحمر، ترتب عليها الحكم بتغريم المتهمين نحو ملياري جنيه، وكذلك إبادة (1776) طناً من المواد الغذائية منتهية الصلاحية، و(107) أطنان من زيوت الطعام غير الصالحة للاستعمال.. لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، حيث أغلقت السلطات (115) مصنعًا للمواد الغذائية، كما أسفرت الحملة، أيضًا، عن ضبط أكبر كمية من الصلصة منتهية الصلاحية داخل مخزن بأحد المصانع المعروفة في منطقة بحري، إذ قدرت بـ(233689) كرتونة, قدم صاحبها إلى محاكمة فورية قضت بتغريمه (100) ألف جنيه، أو السجن ستة أشهر في حالة عدم الدفع.
إضافة إلى ذلك، كشف رئيس هيئة المواصفات والمقاييس، الدكتور عوض سكراب, خلال مؤتمر صحفي عقده في الثاني من يناير الجاري، عن إبادة (700) طن من المواد الغذائية منتهية الصلاحية، تم ضبطها في شهر ديسمبر الماضي، خلال حملات نفذتها الهيئة بمعاونة العديد من الجهات ذات الصلة. وطبقًا لما جاء على لسان نمر، الذي تحدث لـ(اليوم التالي)؛ فإن المخالفات البيئية الكبيرة بلغت (300) مخالفة، أغلبها مخالفات المصانع التي ترتب عليها إغلاق أكثر من (50) مصنعًا عشوائيًا، من ضمنها (8) مصانع للرصاص في الخرطوم خلال الفترة الماضية, ما يعني تفاقم الأمر الذي ستترتب عليه أضرار بيئية وصحية واقتصادية على الأفراد والمجتمع، ما يتطلب معالجة بالقانون, كاشفًا عن إصدار قانون قوي نُشر على المؤسسات والمصانع للتعريف به، وكذلك تجوال كادر المجلس على المصانع المخالفة لتقديم دراسة المعالجة مجانًا وإلزام المصنع بها، فالحل بحسب ما ذكر، يكمن في المعالجة؛ لأن الإغلاق يوقف الإنتاج ويشرد الشريحة العاملة بالمصنع الذي يتم إغلاقه.
في سياق عمل المصانع ومشكلاتها، أعلن حسين القوني، الخبير الاقتصادي ورئيس اللجنة الاقتصادية في جمعية حماية المستهلك، عن وجود القوانين المنظمة لعمل المصانع، التي تحدد لصاحب المصنع شروطاً لا بد من أن يستوفيها المصنع ليتسنى له بداية العمل، لكنه عاب غياب الرقابة الدورية للمصانع والتساهل الذي يحدث في عدم تطبيق القوانين ومتابعة إنفاذها من قبل المراقبين. وناشد القوني الجهات العدلية بإصدار قانون قومي يتيح لأعضاء جمعية حماية المستهلك التقاضي لصالح المستهلك، في حالة وجود تجاوزات واضحة ومثبتة, لما يمثله القانون من دعم لجهود الأجهزة المعنية في محاربة مخالفات الإنتاج بالمصانع، مقرًا بانتشار المصانع العشوائية التي تعمل وتنتج وتوزع منتجاتها في الأسواق دون الالتزام بالقوانين، وبالتالي، عدم مطابقة منتجاتها للمواصفات، واستخدامها لمدخلات إنتاج منتهية الصلاحية، ما يتسبب في العديد من الأضرار الصحية والبيئية للأفراد، وتنعكس آثارها السلبية على الاقتصاد القومي، ما يحتاج إلى وقفة تتصدى لأمر هذه المصانع التي تستخدم مدخلات إنتاج منتهية الصلاحية، تسبب أمراضًا ومشكلاتٍ صحيةً للمواطنين.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0