الرئيسية | قضايا ساخنة | ميني تقرير | "أردوغان في السودان" يشير الباحثون لعلاقات سودانية تركية آخذة في التطور ومن المؤمل أن يصل حجم الاتفاقات التجارية إلى ثلاثة مليارات دولار في عامين

"أردوغان في السودان" يشير الباحثون لعلاقات سودانية تركية آخذة في التطور ومن المؤمل أن يصل حجم الاتفاقات التجارية إلى ثلاثة مليارات دولار في عامين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"أردوغان في السودان" يشير الباحثون لعلاقات سودانية تركية آخذة في التطور ومن المؤمل أن يصل حجم الاتفاقات التجارية إلى ثلاثة مليارات دولار في عامين


الخرطوم - بهرام عبد المنعم
من المنتظر أن يزور الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، السودان فبراير المقبل، بدعوة من الرئيس عمر البشير. وبحسب وزير الخارجية، إبراهيم غندور، فإن العلاقات التركية السودانية ممتازة وفي أفضل حالاتها، وتحظى برعاية كريمة من الرئيسين. 
ويعتبر السودان بوابة أفريقيا والمدخل للسوق الأفريقية للدول الراغبة في إقامة علاقات اقتصادية وتجارية مع القارة الأفريقية.
وبدأت تركيا في الآونة الأخيرة بإبداء اهتمام متزايد لتطوير علاقاتها مع دول القارة الأفريقية، ومن ضمنها السودان، وأحد مظاهر ذلك اتفاقية عام 2014 لتشجيع الاستثمار المتبادل، بالإضافة إلى مذكرة التفاهم للتعاون في مجال إنشاء مناطق حرة، بهدف إنشاء وتأسيس بنية تحتية قوية للعلاقات الاقتصادية بينهما، مع تأكيد الجانبين على ضرورة زيادة صادراتهما المتبادلة بين الدولتين، وهذه كانت أولى البوابات التي فتحت أمام المستثمرين الأتراك في السودان، إضافة إلى بداية تأسيس مشاريع مشتركة بين الدولتين في السودان.
وطبقاً لوزير الخارجية، فإن العلاقات الاقتصادية على وجه الخصوص، ستشهد في المرحلة المقبلة طفرة كبيرة جدًا. وزاد: "رغم الاستثمار التركي الموجود في السودان، لكن التبادل التجاري بين البلدين والعلاقات الاقتصادية يمكن أن تكون أفضل من ذلك بكثير".
وتابع: "العلاقات الاقتصادية لعلها الآن تجد هذه الرعاية الكريمة من الرئيسين، ونتوقع في زيارة الرئيس أردوغان القادمة إلى السودان، أن تنفتح آفاق جديدة للعلاقات الاقتصادية بين السودان وتركيا الشقيقة".
وامتدت جذور العلاقة والتعاون المشترك بين السوادن وتركيا لما يقرب من (450) عاماً، إذ بدأت عام 1555، عندما أنشأ العثمانيون محافظة على جزء من شرق السودان وجزء من دولة إريتريا، أطلق عليها مدينة سواكن، وكان للأتراك تأثير واضح في العديد من مجالات الحياة في السودان، مثل الزراعة والحرف والخدمات الصحية والطبية، والنقل والقوات النظامية والثقافة الغذائية.
أما العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، فبدأت في عام 1981، الذي شهد أول زيارة لرئيس سوداني لتركيا، الرئيس الأسبق جعفر النميري.
وبحسب الكاتب والمحلل السياسي، محمد حسن القدو، فإن الاهتمام التركي بالسودان لم يكن مجرداً من التاريخ المشترك بين الشعبين؛ فاللغة هي الحاجز الوحيد بين إقامة أفضل العلاقات الأخوية بين الدولتين، فالعلاقات الأخوية التي أساسها رابطة الدين الحنيف والتاريخ المشترك، هي دعائم وركائز عميقة بين الشعبين والدولتين.
ويقول القدو، في مقالة مبذولة على الأسافير، إن السودان يمتلك احتياطياً من المواد الخام يؤهلها أن تكون ملتقى كثير من المستثمرين الأجانب؛ فهو يمتلك (90 %) من الإنتاج العالمي من الصمغ العربي، إضافة إلى وجود النفط والغاز فيها، بالإضافة إلى منتجات زراعية وحيوانية، وهذه بدورها عبارة عن أسس لبناء صناعات تكريرية واستخراجية وإنتاجية وتحويلية، وبإمكان الشركات التركية استثمارها في مشاريع مشتركة أو منفردة.
ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية للسلطة في 2002، شهدت علاقات تركيا مع الحكومة السودانية تحسنًا ملحوظًا، حيث تضاعفت الاستثمارات التركية في السودان إلى ملياري دولار.
وبدأت أولى المحاولات لتطوير التعاون الاقتصادي بين السودان وتركيا، بتشكيل لجنة على مستوى وزاري، مهمتها عقد الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين، وهذه تجتمع بصورة دورية، والذي تم تحقيقه من خلال هذه اللجنة هو التوقيع على اتفاقيات في مجالات الزراعة والشراكة الزراعية والمجال الفني والتعليم والتعاون العلمي والنقل والتعدين والمعادن والكهرباء، كذلك أوصت اللجنة بإزالة العوائق الجمركية وتسهيل الحركة التجارية ونقل البضائع، إضافة إلى الاتفاق حول حماية وتشجيع الاستثمار المتبادل.
ويشير معظم الباحثين إلى أن العلاقات السودانية التركية آخذة في التطور والنمو، ومن المؤمل أن يصل حجم الاتفاقات التجارية إلى ثلاثة مليارات دولار في خلال العامين القادمين عبر إنشاء تكتل تجاري مشترك بينهما.
وقد بلغ حجم التبادل الاقتصادي بين الجانبين، حسب آخر إحصائية لعام 2014، أكثر من (500) مليون دولار. أما نشاطات رجال الأعمال الأتراك في السودان، فكانت تتنوع في البنى التحتية وتطويرها والتصنيع والصلب، وقد بلغ عدد الشركات التي تعمل في السودان (480) شركة.
وتنشط في السودان عدد من المنظمات التركية في مساعدة المتضررين من النزاع المسلح في إقليم دارفور غربي البلاد، أبرزها وكالة التنسيق والتعاون التركية (تيكا).
 وشيّدت (تيكا) مستشفى في الإقليم بتكلفة (50) مليون دولار، وافتتحه نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق، أمر الله إيشلر، في فبراير 2014.
وكان المستشفى واحدًا من (50) مشروعًا نفذتها المنظمة التركية منذ افتتاح مكتبها بالسودان في 2005.
وبحسب الخبراء، فإن بناء أسس التكامل الاقتصادي بين الدولتين يتطلب تشكيل مؤسسات بحثية، مهمتها دراسة سبل تسهيل وإنجاز المشاريع وتسهيل عمل المؤسسات المالية الممولة للمشاريع من ناحية التحويلات، وفتح فروع للمصارف التركية في السودان، وكذلك المصارف السودانية في تركيا، إضافة إلى إنشاء مصارف مشتركة بين الجانبين لغرض تيسير عمل المستثمرين، بالإضافة إلى إنشاء مراكز بحثية علمية لدراسة تقويم وبناء المشاريع المقترحة والتخطيط لها.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0