الرئيسية | قضايا ساخنة | ميني تقرير | "لا للبريد الخاص" تمضي تهاني عطية بمساندة الرئيس لتوفير معلومات رسمية شفافة.. هل أنت جاهز لحكومة إلكترونية

"لا للبريد الخاص" تمضي تهاني عطية بمساندة الرئيس لتوفير معلومات رسمية شفافة.. هل أنت جاهز لحكومة إلكترونية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"لا للبريد الخاص" تمضي تهاني عطية بمساندة الرئيس لتوفير معلومات رسمية شفافة.. هل أنت جاهز لحكومة إلكترونية


الخرطوم – مهند عبادي
قد يكون مشروع الحكومة الإلكترونية مجرد أحلام أو أمانٍ لدى البعض، ويصعب تحقيقها في الوضع الراهن للبلاد، غير أن الأمر يمضي في طريقه إلى حيز النفاذ بخطى تبدو ثابتة، وفقًا لخبراء في المجال، سيما مع التطور الهائل على مستوى التقانات والتطبيقات الذكية وخدمة الإنترنت، غير أن ذلك يجابه ببعض الصعوبات والمشكلات التقنية والتحديات على مستوى رداءة الشبكة وخدمة الإنترنت، وغياب الوعي وضعف الإمكانات والموارد البشرية القادرة على تنفيذ المشروع، وإتاحة التعامل به دون معيقات تحد من جودة الخدمة وتوفرها بلا تأخير.
على كل حال، يبدو أن الحكومة قد قطعت شوطا مقدرا في سبيل تنفيذ المشروع، ويتضح ذلك بجلاء من خلال شكل التعامل عبر الإنترنت وعمليات الحوسبة الإلكترونية التي شهدتها بعض مرافق القطاع العام، ممثلة في مجلس الوزراء ووزارة العدل والمفوضية القومية للاختيار للخدمة المدنية، وغيرها من الوزارات والجهات، وسبق أن افتتحت، قبل عام ونصف العام، بوابة الحكومة الإلكترونية التي تعد الواجهة الرئيسية لحكومة السودان، والمعبر الأساسي لجميع الخدمات الإلكترونية التي تقدمها المؤسسات الحكومية، وبها المعلومات من مصادر متعدّدة بطريقة موحدة. ومعلوم أن بوابات الحَوْكمة الإلكترونية هي القناة الأكثر شهرة لتقديم الخدمات الحكومية عبر الإنترنت، وتقوم بتسهيل التعامل بين الأفراد والشركات والمؤسسات، وتتوفر بها المعلومات الأساسية عن البلاد، وكل ما يحتاجه المواطنون والزوار وقطاع الأعمال من معلومات وخدمات، مصنفة حسب احتياجات زائر البوابة، وعبرها يتم تحصيل رسوم الخدمات بواسطة منصة الدفع الموحد.
غير ذلك، استضافت وزارة الاتصالات، مؤخرًا، المنتدى الذي أقامته المنظمة السودانية للحريات الصحفية بالتعاون مع صحيفة الصحافة، لإلقاء الضوء على مشروع الحكومة الإلكترونية بحضور لفيف من الخبراء والمهتمين. وقالت تهاني عطية، وزيرة الاتصالات، إن مشروع الحكومة الإلكترونية يحتاج إلى حملات لزيادة الوعي بأهميته، وأكدت أن المشروع يجد الدعم والسند السياسي والاهتمام من رئيس الجمهورية المشير البشير، ويعد محورًا مهمًا ضمن محاور برنامج إصلاح الدولة. وأشارت عطية إلى أن الوزارة بدأت في تنفيذ دورات تدريبية لرفع الوعي بأهمية المشروع، وأصدرت (المرشد القومي لتسهيل الأعمال) والذي يضم (1940) خدمة، فضلًا عن فراغها من إعداد خمسة وعشرين مشروعاً للحكومة الإلكترونية. وطالبت عطية بإلزام الوزراء وموظفي الدولة باستخدام البريد الإلكتروني الحكومي، وألا يكون التعامل بالبريد الخاص، للمحافظة على الشفافية والمعلومات في ما يتعلق بدولاب العمل العام، ودعت إلى زيادة الوعي وسط المسؤولين في الحكومة بذلك الأمر .
وفي السياق، يقول محمد عبد الرحيم، مدير مركز المعلومات في الوزارة، إن مشروع الحكومة الإلكترونية مشروع متجدد ومستمر، ويصعب تحديد وقت محدد للانتهاء منه، وأضاف: "نحن في عمل متواصل من أجل تحسين الأداء الحكومي وتجديد وتحديث كل ما يطرأ على العمل العام". وأشار عبد الرحيم إلى أنه لا توجد دولة في العالم الآن وصلت إلى النهاية في الحكومة الإلكترونية؛ لجهة أنها عملية مستمرة. وأكد عبد الرحيم التزام المركز القومي للمعلومات بتنفيذ خدمات متوافقة مع المعايير المطلوبة للحكومة الإلكترونية، وأنه لا يتهاون في جودة الخدمة وإخضاعها للمعايير والتجارب الطويلة قبل تدشينها بشكل رسمي.
من جانبه، قال البروفيسور عوض حاج علي، إن الصحافة ينبغي عليها الضغط على المؤسسات الحكومية والوزارات لعرض معلوماتها في المواقع الرسمية، ليسهل تقييمها والضغط على الحكومة للتعامل عبر الإنترنت والعمل الإلكتروني؛ لأنه يساعد في المحافظة على المال العام والشفافية والخدمة المميزة وتوفير الجهد والوقت .
حسنًا؛ هناك مجموعة من التحديات تجابه تنفيذ المشروع بشكله الكامل، ولا يستطيع أحد إنكارها، تتمثل في تحسين البنية التحتية لقطاع الاتصالات والأنظمة والشبكات، والتنسيق وتوحيد الجهود، بجانب تهيئة بيئة العمل وجذب المعلومات وزيادة التوعية بالمشروع، وبناء القدرات، وتوفير مصادر التمويل، وتبسيط الإجراءات، وغيرها من التحديات التي تواجه وزارة الاتصالات في تنفيذ المشروع الهادف إلى "توفير وتسهيل الخدمات الحكومية على الإنترنت، وتوفير وتسهيل المعلومات عن البلاد وحكومتها ومؤسساتها وقوانينها، وتبسيط التواصل والتفاعل بين الحكومات الفيدرالية والولائية والمجتمع المدني، بجانب الاستفادة من التكنولوجيا لتوفير المال وتقليل الزمن، وتحسين صورة السودان خارجيًا". إلى جانب الخدمات وتقديم معلومات المتكاملة من خلال دليل الخدمات، لمساعدة الأفراد في الوصول إليها وخدمات الدوائر الحكومية، كالصحة والتعليم، وخدمات الدفع الإلكتروني والخدمات التجارية، غير أن ذلك كله لن يمضي بصورة سليمة ما لم تذلل العقبات، وتبدد المخاوف المتعلقة بالأمن والحفاظ على سرية المعلومات المتناقلة عبر هذه الشبكات، وتهيئة قضاة وقانونيين لديهم الإلمام التام بالتقنية المتعلقة بالشبكات والحكومات الإلكترونية، فضلاً عن معيقات تطبيق الحكومة الإلكترونية المتمثلة في عدم وجود المعرفة الكافية بأهمية الخدمات الإلكترونية ومردودها الإداري، وغياب الرغبة الحقيقية في تقديم الخدمات الإلكترونية وإيصالها بكل سهولة ويسر إلى المستفيدين منها من قبل أهل الاختصاص.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0