الرئيسية | قضايا ساخنة | ميني تقرير | "عصر التوحيد" في ندوة "الإلحاد والإيمان" بدا الشنقيطي شديد الاعتقاد بأن الدين الإسلامي لا تؤثر عليه التطورات التي تحدث في العلوم والثقافات

"عصر التوحيد" في ندوة "الإلحاد والإيمان" بدا الشنقيطي شديد الاعتقاد بأن الدين الإسلامي لا تؤثر عليه التطورات التي تحدث في العلوم والثقافات

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
"عصر التوحيد" في ندوة "الإلحاد والإيمان" بدا الشنقيطي شديد الاعتقاد بأن الدين الإسلامي لا تؤثر عليه التطورات التي تحدث في العلوم والثقافات


الخرطوم - إمتنان الرضي
كانت ظهيرة يوم أمس توقيتًا مناسبًا لمناقشة قضايا الإيمان والإلحاد في العصر الحديث، بالنسبة لرابطة كلية الطب في جامعة الخرطوم، حيث شهدت قاعة البغدادي مناقشة فكرية بالخصوص، شارك فيها الداعية الإسلامي الدكتور محمد مختار الشنقيطي، الذي زار البلاد مؤخرًا، إلى جانب آخرين.
ولعل قضية الإلحاد أصبحت إحدى القضايا التي شغلت حيزًا في المنابر الدينية؛ بل أصبحت تحديًا للدعاة الدينيين. يقول الشنقيطي إن موضوع الإلحاد قديم وواسع، إلا أن شكل المجتمعات التقليدية في العصور الحديثة وقع عليها الإحساس بالاكتفاء، لا سيما بعد التطور الذي حدث في العلوم والتكنولوجيا، إلا أن الله ممتلئ بذاته، ويشير إلى أن مشكلة الإلحاد لم تعد خاصة بالمجتمعات الغربية، بل في المجتمعات الإنسانية عموماً أصبحت لديها الإحساس بالامتلاء والاكتفاء على عكس الإنسان القديم، ويقول إن من أسباب وجود الإلحاد هو التطلع إلى المعرفة العلمية والبشرية. لكن الشنقيطي بدا شديد الاعتقاد بأن الدين الإسلامي، بوصفه خاتم الرسالات، لا تؤثر عليه التطورات التي تحدث في العلوم، ولا التطلع في الثقافات، مشيرًا إلى أن الدين الإسلامي لا يستطيع الإنسان تجاوزه، بل العكس، ما حدث من تطور زاد من فكرة التوحيد كثيرًا.
وتحدث الشنقيطي عن نوعين من الإيمان، وقال إن النوع الأول هو إيمان استدلالي قائم على أساس وبرهان، والنوع الثاني إيمان تقليدي يأخذه الإنسان دون استدلال، وإن أصل الإيمان قائم على العقائد الدينية، خاصة الإسلام، ويمكن التدليل على وجود الخالق ووجود الجزاء الآخروي منطقيًا عبر برهانين عقلية، وهما قانون السببية الذي يقود إلى الإيمان، الذي يقودنا، بدوره، إلى الخالق، وقانون الغائية، وهذا بالاستقراء العقلي، وهذا يدل على التفاصيل وما وراء الوجود.
ويضيف الشنقيطي أن الإلحاد في الثقافة المعاصرة يرجع إلى أسباب عدة، بعضه إلحاد فلسفي، وهو يتعلق بالوقوع في مأزق النسبية الفلسفية التي تنتهي باللا أدرية، كما أن هنالك إلحاداً منبعه أخلاقي، وهو اعتراض بعض أحكام وشرائع الدين من الناحية الأخلاقية، وليس موقفًا فلسفيًا، ويقول إن الاعتراض القديم على الأخلاقيات الوثنية يتمدد حتى إلى الديانات غير الوثنية لدى بعض الناس المعاصرين، كما أن ثمة إلحاداً لأسباب نفسية، ويرجع إلى تنشئة الإنسان أو تجسيده للمبدأ الديني، كمناقضة الأسرة للسلوك الديني، مما يجعل الشخص، الابن مثلًا، يأخذه على الدين الإسلامي.. ويقول الشنقيطي إن الايمان ليس قضية منطقية، بل جوانب نفسية، ومصدر الإيمان عاطفة يستوعبها العقل. إلا أن الحقيقة العلمية هي حقيقة محايدة. ويرى الشنقيطي أن التحريف الموجود في كثير من الأديان أحد أسباب الإلحاد، مما يكشف للناس عن نص تناقضه بديهيات منطقية، زد على ذلك التفسير السيئ للدين الذي يقود إلى الإلحاد. ويشير الشنقيطي إلى تراجع المؤسسة الدينية في المنطقة، ويقول إن تراجعها لا يعني تراجع الدين ذاته؛ لأن الدين يتضمن أسئلة من جوهر الإنسان، ويستحيل أن ينتهي الدين في حياة البشر، لكن المسلمين يجب عليهم أن يجردوا النص الشرعي من فهومات كثيرة ملتبسة بالأعراف التاريخية.
ويقول أستاذ المعرفة، أحمد الحاج علي، إن كثرة الدعاة في وسائل الإعلام والمساجد لم تقلل من نسبة الإلحاد في العالم؛ وذلك يرجع إلى الطريقة المتبعة لعلاجه ومناهضته، مشيرًا إلى الإخفاق في استخدام الخطاب المنطقي، والخطاب الفلسفي، والخطاب المعرفي، والخطاب التاريخي، والخطاب الناقد للخطاب الديني، وغض الطرف عنها تمامًا.

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0