الرئيسية | زيارة خاصة | بروفايل | سفيتلانا أليكسيفيتش.. زميلة من بيلا روسيا الحائزة على نوبل للآداب

سفيتلانا أليكسيفيتش.. زميلة من بيلا روسيا الحائزة على نوبل للآداب

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
سفيتلانا أليكسيفيتش.. زميلة من بيلا روسيا الحائزة على نوبل للآداب

بروفايل - وكالات

ولدت سفيتلانا أليكسيفيتش في مدينة (إيفانو- فرانكوفسك) الأوكرانية، وترعرعت في بيلاروسيا، وأول ما صدر لها من مؤلفات كان في زمن الاتحاد السوفيتي. أما اليوم، فقد تُرجمت كتبها إلى العشرات من لغات العالم. لعل من الأدق أكثر أن نصنف العمل الذي مارسته هذه الكاتبة طيلة حياتها (67) عاما، ضمن جنس التحقيقات الصحفية الذي تشتهر به البلدان الناطقة بالإنكليزية، من أن ندرجه في عداد روائع الأدب. ومع ذلك، فإن الأدب أنواع مختلفة، ليست دائما على درجة رفيعة من الأناقة والكياسة. فلنتوقف مع أهم كتب أليكسيفيتش، التي أوصلتها إلى جائزة نوبل.
"ليس للحرب وجه أنثوي" (1985)
تتحدث باكورة أعمالها عن النساء في الحرب. وهذا الموضوع ليس بالجديد في عالم الأدب، ولكن صحافية في الخامسة والثلاثين من عمرها، سجلت اختراقا حقيقيا بمستوى البوح الذي بلغته مع جليساتها اللواتي غمرنها بموجة عارمة من التفاصيل العادية الصادمة. بعد تلك الصراحة، فإن ما ورد فيها من تفاهات يشي بها عنوان الكتابة، راح يدوي وكأنه اتهام قاطع. أودع هذا الكتاب دار النشر عام 1983، ولكنه لم ير النور إلا بعد انطلاق البيريسترويكا. وأثار آنذاك سيلا من الاتهامات بالتشهير والافتئات، ونزعة المسالمة، ومذهب الطبعانية. ولكن الكتاب، الذي صدر في العام 1986، فاز بجائزة "الكمسمول"، الجائزة "الشبايبة" الرسمية في الاتحاد السوفيتي، وترجم إلى لغات العالم الأساسية، القريبة والبعيدة، من البلغارية وحتى الصينية واليابانية، وأخرج على خشبة المسرح وشاشة السينما (وفق سيناريو الكاتبة نفسها في عدد من الحالات).
"أولاد الزنك" (1989)
كتاب جديد، وموضع ألم جديد. أفغانستان. قامت أليكسيفيتش، على مدى أربعة أعوام، بجمع المواد لكتابها هذا، في أماكن مختلفة، منها أفغانستان، حيث دارت رحى حرب الاتحاد السوفيتي الأخيرة، غير المعلنة. والأهم، أن الحديث يدور عن ذاك الرعب المستتر الذي كان يحوم في أجواء كل أسرة لديها فتى، خوفا من أن يرسل فتاها إلى "الأفغان"، ويعود في تابوت من الزنك.. وهذا الكتاب، أيضا ترجم إلى الألمانية، والإنكليزية، والفرنسية، واليابانية.
 "مأخوذ بالموت" (1993)
في صلب هذا التحقيق الصحفي منتحرون، لم يعد للحياة معنى بالنسبة لهم، بعد التغيير الحاد في النظام الاجتماعي. صدر الكتاب باللغة البيلاروسية (وهذا الاستثناء الوحيد في حياة المؤلفة الأدبية تقريبا). ولكنها سرعان ما أدركت أن المشكلة لا تقتصر على موطنها وملايين سكانه العشرة، بل وتمس كل البلد الكبير الذي تفكك، فتم نشر الكتاب باللغة الروسية في العام ذاته، وترجم لاحقا إلى لغات أخرى.
"صلاة من أجل تشرنوبيل" 1997
 لم تحظ باهتمام أليكسيفيتش الآثار المادية لكارثة تشرنوبيل التكنولوجية عام 1986، بقدر تلك الآثار التي لا تمحى من نفوس البشر. ولم يلبث كتابها الذي يتعرض لهذه الظاهرة، أن صدر باللغات الأوكرانية، السويدية، الألمانية، اليابانية، والإنكليزية.
"زمن الأشياء المستعملة" (2013)
في آخر كتاب صدر لها حتى اليوم، تعود الكاتبة مرة أخرى إلى موضوع انهيار الاتحاد السوفيتي، حيث تمنح حق الكلام لمن بقي على قيد الحياة، ولكنه – كما يشي العنوان – وجد نفسه "شخصا من الصنف الثاني". وهذا أمر في غاية الأهمية، لأن كتب أليكسيفيتش، وبصرف النظر عن التزامها تقاليد "التحقيق الصحفي"، تصب اهتمامها، من ضمن أمور أخرى، على مزية تعود أصولها في الأدب، إلى غوغول ودوستويفسكي، هي مزية التعاطف مع "الإنسان الصغير"، والاهتمام بحاجاته وآماله.
ليس ثمة ما يدعو للاستغراب من أن أليكسيفيتش، بعد هذا الكتاب تحديدا، فازت بـجائزة السلام التي تمنحها "الرابطة الألمانية لتجارة الكتب" (2013)، ووسام الفنون والآداب الفرنسي من رتبة ضابط (2014). وأخيرا، فإن هذا الكتاب بالذات، لعب دورا مهما في اختيار لجنة جائزة نوبل، التي جاء في خبر رسمي أنها قررت منح الجائزة لأليكسيفيتش "على إبداعها متنوع النغمات، الذي يحفظ ذكرى المعاناة والشجاعة في عصرنا". 

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نص بسيط نص بسيط

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع

قيم هذا المقال

0